حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يستعد المكتب الوطني للمطارات لتعزيز موارده المخصصة لتحديث منظومته الرقمية وتطوير أساليب تدبيره، مع اقتراب موعد مصادقة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على قرض بقيمة 100 مليون يورو، يرمي إلى مواكبة عدد من الأوراش المرتبطة برقمنة المكتب وإعادة هيكلته.

وبحسب آخر مذكرة للمشروع التي نشرها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فقد تم تحديد 18 نونبر 2026 موعداً مرتقباً للمصادقة على القرض، الذي يأتي في إطار دعم البرنامج الرقمي للمكتب الوطني للمطارات وتحسين قدراته التشغيلية والإدارية.

ويتكون التمويل من شطر أول بقيمة 60 مليون يورو، ملتزم البنك بتمويله، وشطر ثان بقيمة 40 مليون يورو غير ملتزم به، ليصل إجمالي العملية إلى 100 مليون يورو. وكانت معطيات سابقة قد كشفت عن هذا التمويل خلال يوليوز الماضي، قبل مراجعة موعد المصادقة عليه.

وتراهن المؤسسة المالية الأوروبية على توجيه التمويل أساساً إلى برنامج رقمنة المكتب الوطني للمطارات، بما من شأنه تحسين الأداء اليومي وتعزيز الكفاءة التشغيلية والسلامة والموثوقية وجودة الخدمات، فضلاً عن ترشيد التكاليف والاقتراب أكثر من المعايير والممارسات الدولية المعتمدة في القطاع.

كما يرتقب أن يساهم المشروع في تعزيز القدرة التنافسية التجارية للمكتب، من خلال تطوير أدوات العمل والأنظمة الرقمية التي تدعم مختلف عملياته. وترى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن تدخله سيساهم في سد جزء من حاجيات التمويل المرتبطة بهذه الأوراش، مع توفير مواكبة تقنية خلال مراحل التنفيذ.

ويمتد تدخل البنك كذلك إلى جانب الحكامة، حيث يتضمن المشروع مساندة المكتب في مواصلة برنامج الإصلاح الإداري والقانوني، ولا سيما مواكبته في مسار التحول إلى شركة مساهمة. وفي هذا الإطار، سيستفيد المكتب من خدمات للمساعدة التقنية مخصصة لتنزيل برنامج الرقمنة ومواكبة الإصلاحات المرتبطة بإعادة تنظيم المؤسسة.

وتؤكد المؤسسة الأوروبية أن تمويلها لا يأتي على حساب مصادر أخرى، سواء تعلق الأمر بمؤسسات مالية دولية أو بالدولة أو بالبنوك التجارية، وإنما يشكل مكملاً لهذه الموارد، في إطار تعبئة تمويلات متعددة لمواكبة الأوراش الكبرى التي يشهدها قطاع المطارات بالمغرب.

ويأتي القرض المرتقب من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بعد اتفاق التمويل الذي وقعه المكتب الوطني للمطارات مع البنك الإفريقي للتنمية في نهاية شتنبر الماضي، بقيمة 270 مليون يورو، لفائدة برنامج توسيع وتحديث البنيات التحتية المطارية (PEMIA).

ويهدف هذا البرنامج إلى الرفع بشكل مستدام من تنافسية النقل الجوي المغربي، عبر تحديث وتوسيع عدد من أهم المنصات المطارية بالمملكة، بما يسمح برفع قدراتها التشغيلية ومواكبة النمو المرتقب في حركة النقل الجوي.

وتشمل العملية تأهيل البنيات التحتية وتوسيعها، إلى جانب تطوير أنظمة الملاحة الجوية وتعزيز منظومات السلامة والأمن، بما يجعل الاستثمارات الجديدة موزعة بين تحديث المنشآت، وتطوير التكنولوجيا، والارتقاء بأساليب التدبير.

وبذلك، تتكامل عمليتا التمويل بقيمة 270 مليون يورو من البنك الإفريقي للتنمية و100 مليون يورو المرتقبة من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ضمن مسار أوسع لتحديث القطاع المطاري، يجمع بين رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات وتسريع الرقمنة وتحسين الحكامة والأداء.