حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد باحثون وخبراء، خلال ندوة حول الصناعات الثقافية والإبداعية نُظمت السبت بمدينة كلميم، على أن تثمين التراث الثقافي والأثري لم يعد خيارا ثانويا، بل يشكل رافعة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وبناء اقتصاد إبداعي قادر على خلق القيمة وفرص الشغل.

وتندرج هذه الندوة في إطار فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى الجهوي للصناعات الثقافية بجهة كلميم- وادنون، الذي نظمته جمعية بويزكارن للتنمية والثقافة، بهدف تسليط الضوء على مؤهلات هذا القطاع، وتعزيز الحوار بين الفاعلين المعنيين، واستكشاف آفاق تطويره كمحرك للنمو وخلق فرص الشغل والإشعاع الثقافي.

وسلط المتدخلون الضوء على المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها جهة وادنون، خاصة في المجال الأثري، حيث تضم مئات المواقع ذات القيمة التاريخية، والتي تعكس عمق تاريخ المغرب ودوره في التبادلات العابرة للصحراء. وشددوا على ضرورة إدماج هذا الرصيد ضمن ديناميات الاستثمار، خصوصا عبر تطوير السياحة الثقافية، بما يتيح تحويله إلى محرك فعلي للنمو المجالي.

كما أبرزت المداخلات أن الاكتشافات الأثرية، على الصعيدين الجهوي والوطني، تساهم في إعادة قراءة تاريخ المغرب وشمال إفريقيا، وتعزز أسس الهوية الوطنية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمملكة وتنوعها البيئي الذي جعلها مجالا لتلاقي الحضارات منذ عصور ما قبل التاريخ. وأجمع المشاركون على أن الرهان الحقيقي يكمن في تنظيم هذه الموارد وتثمينها بشكل عقلاني، بما يضمن استدامتها ويحولها إلى رافعة تنموية حقيقية.