حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة عملت على إرساء رؤية جديدة لمنظومة الاستثمار في المغرب، ترتكز على مبادئ الثقة والوضوح وتقاسم المسؤولية، وذلك خلال جلسة عمومية مشتركة بمجلسي البرلمان خُصصت لتقديم حصيلة عمل الحكومة.

وأوضح أخنوش الأربعاء بالرباط ، أن هذا التوجه تُرجم من خلال تسريع تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يهدف إلى رفع مساهمة القطاع الخاص لتبلغ ثلثي الاستثمار الوطني في أفق سنة 2035، انطلاقاً من دور الدولة في تهيئة المناخ المناسب وتحفيز المبادرة الخاصة.

وفي عرضه، أبرز أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت على 381 مشروعاً بقيمة إجمالية تناهز 581 مليار درهم، يُرتقب أن توفر حوالي 245 ألف فرصة شغل. ومن بين هذه المشاريع، تمت المصادقة على 297 مشروعاً بعد دخول الميثاق الجديد حيز التنفيذ، باستثمارات تصل إلى 513 مليار درهم، مع توقع خلق 201 ألف منصب شغل.

كما أشار إلى دعم خاص موجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، من خلال منح تعزز البعد الترابي للاستثمار وتدعم اللامركزية. وفي هذا السياق، استقبلت المراكز الجهوية للاستثمار 209 مشاريع إلى غاية نهاية فبراير، صُودق على 33 منها بقيمة 483 مليون درهم، مع إمكانية إحداث نحو 940 منصب شغل. إضافة إلى ذلك، تمت الموافقة على 83 مشروعاً تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، باستثمارات إجمالية تقارب 11 مليار درهم، من المنتظر أن تخلق أكثر من 10 آلاف وظيفة.

وعلى صعيد الاستثمار الأجنبي، سجل المغرب ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقلت المداخيل من 32.5 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 56 مليار درهم سنة 2025، بزيادة تقارب 73%. ويرتبط هذا التطور، بحسب رئيس الحكومة، بتحسن مناخ الأعمال وتنفيذ إصلاحات ضمن خارطة الطريق الوطنية.

أما الاستثمار العمومي، فقد ارتفع من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى نحو 380 مليار درهم سنة 2026، بزيادة تقدر بـ65%، مع التركيز على تطوير البنيات التحتية في إطار مشروع التنمية الشاملة الذي يقوده محمد السادس.

وفي المجال الصناعي، بلغت الصادرات حوالي 408 مليارات درهم سنة 2025، مسجلة نمواً بنسبة 44.5% مقارنة بسنة 2021، مدفوعة خصوصاً بقطاعي السيارات والطيران. كما شهد قطاع الطاقة تقدماً، حيث ارتفعت حصة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء من 37.1% إلى 46.1%.

وفي سياق تعزيز السيادة الطاقية، أطلقت المملكة برنامجاً للهيدروجين الأخضر يشمل تعبئة مليون هكتار من العقار، مع تسجيل أكثر من 40 طلب استثماري والمصادقة على 8 مشاريع بقيمة تقارب 43 مليار دولار.

كما عرف قطاع السياحة انتعاشاً ملحوظاً، حيث استقبل المغرب حوالي 19.8 مليون سائح، بزيادة 53.5% مقارنة بسنة 2019، فيما بلغت العائدات 138.1 مليار درهم، بارتفاع 75.5%.

وفي ما يتعلق بالمالية العمومية، تم تقليص عجز الميزانية من 5.5% سنة 2021 إلى 3.5% سنة 2025، مع هدف بلوغ 3% في أفق 2026. كما تراجع مستوى المديونية إلى 67.2% بعد أن كان 71.4% سنة 2020.

وعلى مستوى النمو الاقتصادي، ارتفع معدل النمو من 1.8% سنة 2022 إلى 4.8% سنة 2025، ما انعكس على سوق الشغل بخلق نحو 850 ألف منصب بين 2021 و2025، بمعدل سنوي يقارب 170 ألف وظيفة، وهو معدل يفوق الفترات السابقة.

وبذلك، قدم رئيس الحكومة حصيلة تعتمد على مؤشرات الاستثمار والنمو والتشغيل والصادرات والطاقة والسياحة، مؤكداً أن المغرب يسير نحو تعزيز دور الاستثمار الخاص وترسيخ أسس جديدة لاقتصاده الوطني.