أجرى السفير الفرنسي بالمغرب، كريستوف لوكورتي، يوم 15 أبريل بمدينة العيون، سلسلة مباحثات مع عدد من المسؤولين المحليين، على رأسهم والي جهة العيون الساقية الحمراء وعامل إقليم العيون، عبد السلام بكرات، بحضور رئيس مجلس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، في زيارة تندرج ضمن تعزيز الدينامية الجديدة للعلاقات الثنائية بين الرباط وباريس.
وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن هذه الزيارة تهدف إلى الوقوف ميدانيا على وتيرة التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز حضور الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين في المنطقة، التي تشهد تحولات اقتصادية متسارعة.
وخلال اللقاء، جدد لوكورتي التأكيد على الموقف الثابت لفرنسا الداعم للوحدة الترابية للمملكة، مشددا على أهمية تطوير الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات التعليم والتكوين والتعليم العالي، باعتبارها رافعة أساسية لمواكبة المشاريع التنموية وتعزيز جاذبية الأقاليم الجنوبية.
كما أبرز أن هذه الزيارة تأتي في سياق ترسيخ الموقف الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي تجاه الملك محمد السادس، والقائم على دعم واضح لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، باعتبارها إطارا واقعيا لحل النزاع.
وتطرقت المباحثات أيضا إلى المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، خصوصا في قطاعات الطاقات المتجددة والصناعة، مع التأكيد على ضرورة ملاءمة منظومة التكوين مع حاجيات سوق الشغل، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويعزز فرص الاستثمار.
واعتبر السفير الفرنسي أن هذه الدينامية الجديدة في العلاقات المغربية الفرنسية تفتح آفاقا واسعة لتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.



