احتضنت الرباط مباحثات جرت الأربعاء بين مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، ومفوض الزراعة بولاية داكوتا الشمالية الأمريكية، دوغ غوهرينغ، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون في مجالات البحث والابتكار الزراعي وتطوير السلاسل الفلاحية ذات الطابع الاستراتيجي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توسيع آفاق الشراكة الدولية في القطاع الزراعي، حيث شكل مناسبة لاستكشاف فرص التعاون بين المعهد ونظرائه من الفاعلين الزراعيين بالولاية الأمريكية، خاصة في مجالات البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا.
وخلال هذا الاجتماع، قدم مسؤولو المعهد عرضا مفصلا حول مهامه وبرامجه العلمية، التي تركز على تحسين أنظمة الإنتاج الزراعي، ومواكبة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، إلى جانب تثمين الموارد الطبيعية وتعزيز استدامتها.
وفي تصريح له لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد دوغ غوهرينغ أن هذه الزيارة تفتح آفاقا واعدة للتعاون العملي بين الطرفين، مشيرا إلى أن المباحثات أفضت إلى تحديد مجالات ذات أولوية، من بينها الابتكار الزراعي، وتطوير المحاصيل، وتقاسم الخبرات، معبرا عن رغبة بلاده في توطيد العلاقات مع المؤسسات الزراعية المغربية.
من جانبها، اعتبرت لمياء الغوتي أن هذا اللقاء يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الثنائي في مجالات البحث والتطوير، مبرزة أن النقاشات همت أيضا التحديات المشتركة التي يواجهها البلدان، خاصة في ما يتعلق بالزراعة المحافظة على الموارد، حيث تتوفر ولاية داكوتا الشمالية على تجربة متقدمة يمكن الاستفادة منها.
وأضافت أن الطرفين تطرقا كذلك إلى فرص التعاون في تطوير المحاصيل المقاومة وتحسينها وراثيا، لاسيما الشعير والقمح الصلب، إلى جانب تثمينها بما يواكب متطلبات الأمن الغذائي.
كما كشفت الغوتي عن برمجة زيارة مرتقبة لوفد من المعهد إلى ولاية داكوتا الشمالية، بهدف تفعيل مجالات التعاون المتفق عليها وتعزيز تبادل الخبرات.
وشملت المباحثات أيضا آفاق التعاون في مجالات التكوين ونقل التكنولوجيا، بما من شأنه دعم تحديث القطاع الزراعي وتقوية قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.



