حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تستعد العاصمة المغربية الرباط للظهور على الشاشة الفرنسية من خلال وثائقي يبثه برنامج «Un jour, un doc» على قناة M6، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، في حلقة تمتد على 47 دقيقة، وتسلط الضوء على التحولات التي تعرفها المدينة في مجالات السياحة والضيافة الفندقية والهندسة المعمارية والمشاريع الثقافية الكبرى.

ويأتي هذا العمل، الذي أخرجه رباح آيت حمادوش، في سياق الاهتمام الإعلامي الدولي بالتطور الذي تشهده الرباط، من خلال استكشاف معالم ومشاريع حديثة تعكس التحولات التي تعرفها العاصمة، وتبرز سعيها إلى ترسيخ مكانتها وجهةً تجمع بين الرصيد التاريخي والتجديد العمراني والخدمات السياحية الراقية.

وحسب المعطيات التي أعلنها المكتب الوطني المغربي للسياحة، يتيح الوثائقي للمشاهدين اكتشاف فضاءات بارزة لا تكون متاحة عادة أمام العموم، من بينها برج محمد السادس والمسرح الملكي، مع التوقف عند تفاصيل معمارية ومشاريع تجسد ملامح الرباط الجديدة.

ويخصص البرنامج حيزاً لفندق «والدورف أستوريا الرباط سلا»، الموجود في أعلى برج محمد السادس، لاستعراض تجربة الإقامة الفاخرة التي يوفرها، في إطار التحولات التي تعرفها البنية الفندقية بالعاصمة، والرامية إلى استقطاب شرائح جديدة من الزوار وتعزيز عرضها السياحي.

كما يتناول الوثائقي المسرح الملكي، الذي صممته المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد، باعتباره أحد المشاريع الثقافية والمعمارية البارزة المطلة على ضفاف أبي رقراق، بما يجسده من توجه نحو تطوير البنيات الثقافية وإضفاء أبعاد جديدة على المشهد الحضري للعاصمة.

ولا يقتصر العمل على تصوير المباني والمرافق الحديثة، بل يمتد إلى رواية قصص الأشخاص الذين ساهموا في إنجاز هذه المشاريع، في محاولة لربط التحول العمراني بالجهود البشرية التي تقف وراءه، وإبراز العلاقة بين الذاكرة التاريخية للمدينة ومظاهر تطورها المعاصر.

ويستند الرهان على هذا الظهور التلفزيوني إلى المكانة التي يحتلها برنامج «Un jour, un doc» لدى الجمهور الفرنسي. فقد سجل البرنامج، خلال شتنبر 2026، أفضل أداء شهري له خارج الفترة الصيفية، محققاً نسبة مشاهدة بلغت 8 في المائة لدى مجموع الجمهور، و12 في المائة لدى الفئة العمرية الممتدة بين 25 و49 سنة، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المنشورة.

وأُنتج الوثائقي من طرف يانيس شيبي وميكائيل كازان، لفائدة شركة Electron Libre Productions / Mediawan، فيما يندرج بثه ضمن الأعمال الإعلامية التي تتيح للوجهات السياحية التعريف بمؤهلاتها خارج حدودها، والوصول إلى جمهور أوسع عبر البرامج الوثائقية.

ويولي المكتب الوطني المغربي للسياحة أهمية لهذا النوع من الإنتاجات، باعتباره وسيلة للتعريف بالمقومات الثقافية والمعمارية للمملكة، وإبراز التحولات التي تعرفها مدنها، ولا سيما الرباط التي تسعى إلى تعزيز حضورها ضمن الوجهات السياحية ذات العرض المتنوع، الذي يجمع بين الثقافة والتراث والضيافة والمشاريع العمرانية الحديثة.

ومن خلال هذه الحلقة، تنتقل صورة العاصمة إلى الجمهور الفرنسي عبر مقاربة وثائقية لا تكتفي بعرض معالمها الجديدة، بل تحاول تقديم قصة مدينة تتقاطع فيها الذاكرة التاريخية مع التحولات التي ترسم ملامح مستقبلها السياحي والثقافي.