حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يرسم مشروع قانون المالية لسنة 2027 إطاراً جبائياً خاصاً بالتحضيرات المرتبطة بكأس العالم 2030، من خلال اقتراح إعفاءات لفائدة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والهيئات والشركات المرتبطة بتنظيم البطولة، إلى جانب تدابير تشمل لاعبين غير مقيمين بالمغرب ومتطوعين ومقدمي خدمات.

وتندرج هذه المقتضيات ضمن الترتيبات التي يقترحها المشروع لتأطير الجوانب المالية والضريبية لهذا الحدث الرياضي الدولي.

وتشمل التدابير المتعلقة بالضريبة على الدخل إعفاء التعويضات والمكافآت المرتبطة بالمنافسة لفائدة اللاعبين غير المقيمين، والأشخاص الملحقين بالمغرب، والمتطوعين الذين يساهمون في التحضير للبطولة واستقبالها وتنظيمها.

ويحدد المشروع فترة زمنية خاصة ببعض هذه التدابير، تمتد من 60 يوماً قبل المباراة الافتتاحية إلى 60 يوماً بعد المباراة النهائية، وفق الشروط الواردة في النص.

أما على مستوى الضريبة على الشركات، فتهم الإعفاءات المقترحة «فيفا» وفروعها والهيئات المكلفة باستضافة المنافسة وتنظيمها، إلى جانب الاتحادات الرياضية المعنية، بالنسبة إلى الأنشطة والعمليات والمداخيل المرتبطة بالمونديال والتظاهرات المصاحبة له.

كما يتضمن المشروع تدابير تخص الاقتطاع الضريبي من المنبع على بعض العائدات والمبالغ المؤداة في إطار العمليات المرتبطة بالبطولة.

ويمتد النظام المقترح إلى قطاع البث والخدمات، إذ يشمل الجهاز المكلف ببث المنافسة ومقدمي خدمات «فيفا» وبعض المتعاقدين معها، وفق الفئات والشروط المحددة في المشروع.

كما يتضمن النص إعفاءات مرتبطة باستيراد معدات وسلع مخصصة للاستخدام في إطار البطولة، مع تحديد الجهات المستفيدة والآجال والضوابط المنظمة لهذه التدابير.

ولا تقتصر المقتضيات المقترحة على الإعفاءات المرتبطة بفترة المنافسة، إذ ينص المشروع أيضاً على إعفاء دائم لفائدة صندوق الإرث المرتبط بالبطولة، ذي الطابع الاجتماعي، من الضرائب والرسوم المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب.

ويقترح، في المقابل، اعتماد مسطرة إلكترونية مبسطة للاستفادة من الإعفاءات واسترجاع المبالغ المؤداة عند الاقتضاء، إلى جانب مقتضيات خاصة بالمراقبة الجبائية والالتزامات التصريحية للهيئات المعنية.

وتظل هذه التدابير، في المرحلة الحالية، مقترحات واردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي نشرته وزارة الاقتصاد والمالية يوم 23 أكتوبر 2026، وليست جميعها مقتضيات نهائية نافذة.

ويضع ذلك كلفة الامتيازات الجبائية وشروط الاستفادة منها ضمن الجوانب التي تستدعي تتبعاً خلال المسار التشريعي للمشروع، خصوصاً أن النص لا يقدم، في المعطيات المشار إليها، تقديراً إجمالياً لحجم الإيرادات الضريبية التي قد تتنازل عنها الخزينة مقابل هذه الترتيبات.