المعهد الفرنسي بالمغرب، الثلاثاء 6 أكتوبر، موسمه الثقافي الجديد برسم سنة 2026-2027، تحت شعار «الابتكار»، من خلال برنامج يمتد على مدار السنة ويشمل مختلف فروع المعهد بالمملكة، ويركز على التحولات التي تعرفها مجالات العلوم والتكنولوجيا والفنون والثقافة.
ويقدم الموسم الجديد، الذي يحمل العلامة الثقافية «J-Lioum: ce qui vient»، تصورا واسعا لمفهوم الابتكار، لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بل يشمل أيضا الإبداع الفني، ونقل المعرفة، والممارسات الثقافية الجديدة، والبحث عن طرق مختلفة للتعبير والتفاعل مع التحولات التي يعرفها العالم.
وقال السفير الفرنسي بالمغرب، فيليب لاليو، إن الموسم الجديد يجسد ما يمكن أن تقدمه فرنسا والمغرب عندما تتضافر المواهب واللغات والإبداع والخيال، مشيرا إلى أهمية التعاون الثقافي بين البلدين في مواكبة التحولات الراهنة.
ومن جهتها، أعلنت مديرة المعهد الفرنسي بالمغرب، كلوي قوبيي، اعتماد «J-Lioum» كعلامة ثقافية جديدة للمعهد، موضحة أن كل دورة ستشكل فرصة لفتح فصل جديد حول موضوع وبرنامج خاصين بها، فيما اختير «الابتكار» عنوانا للدورة الحالية.
بدوره، أوضح الملحق الثقافي للمعهد الفرنسي بالمغرب، ميشيل ريشار، أن «J-Lioum: ce qui vient» يسعى إلى إظهار أن الابتكار لا يرتبط بالتكنولوجيا فقط، وإنما يرتكز أيضا على أشخاص يبحثون ويجربون ويجازفون ويقترحون طرقا بديلة للعمل والإبداع.
ويضم البرنامج الجديد مجموعة من الفعاليات التي تقارب الابتكار من زوايا متعددة، من بينها لقاءات حول العلوم والذكاء الاصطناعي، بمشاركة الاقتصادي فيليب أغيون، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، إلى جانب دورة جديدة من النقاشات الفكرية «الرائدات في الابتكار» التي تسلط الضوء على حضور النساء في مجالات البحث والعلوم والابتكار.
وفي مجال الإبداع الرقمي، يحتفي برنامج «نونبر الرقمي» بمرور عشر سنوات على انطلاقه، من خلال مجموعة من العروض التي تجمع الموسيقى والصورة والفنون الحية والتركيبات الفنية والتجارب الغامرة.
كما يتضمن البرنامج مشروعا إبداعيا جديدا للكوريغراف مراد مرزوقي، يجمع بين الرقص والفنون الرقمية، بمشاركة فنانين فرنسيين ومغاربة من خريجي المدارس العليا للفن بالمغرب، إضافة إلى معرض «من الذرة إلى البكسل» للفنان التشكيلي وليد الأزرق، الذي يستلهم الاكتشافات العلمية للعصور الوسطى ويعيد تقديمها في سياق معاصر.
ويحضر الابتكار أيضا من خلال العودة إلى تقنيات وممارسات قديمة، عبر عرض «Jdid b lkdim» الذي يوظف أشرطة الكاسيت القديمة لإنتاج تجربة موسيقية جديدة، فضلا عن «ليلة الرعب» التي تحتفي بالمؤثرات الخاصة في سينما الخيال، مع التركيز على التقنيات التقليدية والمؤثرات المنجزة دون الاعتماد على الأدوات الرقمية.
وفي المسرح، يقدم عرض «اقتباس» تجربة تقوم على التفاعل بين الفرنسية والدارجة، في محاولة لفتح مساحات جديدة لتداول الكلمات والقصص بين اللغتين.
وبالتوازي مع هذه الفعاليات، يواصل المعهد الفرنسي بالمغرب توسيع نطاق وصوله إلى الجمهور، خصوصا من خلال «البيبليوطوبيس»، الذي يجوب مناطق مختلفة من المملكة لتقديم الكتب والأنشطة واللقاءات الثقافية في المناطق البعيدة عن المراكز الثقافية التقليدية.
كما يستمر المعهد في تنظيم برامج التكوين والإقامات الفنية، من بينها «داركوم» و«الإقامات المتوسطية» و«ميرامار» و«ارتباط»، بهدف دعم الإبداع وتعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وفرنسا.
وسيمتد برنامج «J-Lioum: ce qui vient» طوال السنة عبر الفروع الاثني عشر للمعهد الفرنسي بالمغرب، من خلال عروض فنية وحفلات موسيقية ومعارض ولقاءات ونقاشات وإقامات فنية ودورات تكوينية.
كما ستتاح بعض الفعاليات ضمن «جواز الشباب»، في إطار توجه يروم تقريب الثقافة من فئة الشباب وتوسيع استفادتهم من البرامج الثقافية.
ويحظى الموسم الثقافي الجديد بدعم مصرف المغرب، الشريك الرسمي للبرنامج الثقافي للمعهد الفرنسي بالمغرب، والذي يواصل منذ أكثر من عقد دعمه للفن والثقافة والمواهب الناشئة والبارزة في المملكة.



