شهد إقليم بولمان دينامية مهمة في دعم القطاع الصحي، حيث ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلال مرحلتها الثالثة، في إنجاز 48 مشروعًا بغلاف مالي يفوق 20.49 مليون درهم، بهدف تحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات من الساكنة، خاصة بالمناطق الأقل تجهيزا.
وجرى تقديم هذه المشاريع بمدينة ميسور، بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية التغذية لدى المرأة الحامل، بحضور عامل الإقليم علال الباز، حيث تندرج هذه المبادرات ضمن ثلاثة برامج رئيسية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
فعلى مستوى برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، تم إنجاز 6 مشاريع بكلفة تناهز 7.95 ملايين درهم، شملت تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، واقتناء وحدات طبية متنقلة وسيارات إسعاف، إلى جانب بناء وتجهيز دور الأمومة.
أما في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فقد تم تنفيذ 29 مشروعًا بغلاف مالي يقارب 8.78 ملايين درهم، همّت تجهيز مراكز تصفية الدم، واقتناء معدات طبية، إضافة إلى تهيئة وصيانة عدد من المؤسسات الصحية.
وبخصوص برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، فقد تم إنجاز 13 مشروعًا بكلفة تناهز 3.75 ملايين درهم، شملت تنظيم قوافل طبية، ودعم دور الأمومة، وتجهيز قاعات العلاجات، إلى جانب اقتناء سيارات إسعاف.
وفي سياق موازٍ، تم استعراض حصيلة دور الأمومة بالإقليم، حيث استفاد منها 1150 شخصًا خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 8 أبريل، من بينهم 60 مستفيدة من خدمات الإيواء والتتبع قبل وبعد الولادة، فيما تشير معطيات أخرى إلى أن إجمالي المستفيدات بلغ حوالي 2000 خلال نفس الفترة.
كما تم تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات بشراكة بين عمالة الإقليم والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة، بهدف تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المناطق النائية، حيث شملت فحوصات طبية متخصصة، وتحاليل مخبرية، وفحوصات بالصدى والتصوير الشعاعي للثدي.
وأكد المندوب الإقليمي للصحة، الحسين أبو الفضل، أن هذه المبادرات تندرج ضمن جهود توسيع الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة لفائدة الفئات الهشة، فيما أبرزت رئيسة قسم العمل الاجتماعي أسماء بنسعيد أهمية هذه المشاريع في دعم البنيات الصحية، لاسيما من خلال تجهيز مراكز تصفية الدم واقتناء وحدات طبية متنقلة وسيارات إسعاف.
وتندرج هذه الجهود ضمن الحملة الوطنية لتعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضع، التي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: “التغذية المثلى للمرأة الحامل والمرضعة: استثمار في صحة الأجيال القادمة”، والتي تتواصل إلى غاية 6 ماي المقبل، بهدف ترسيخ سلوكيات صحية إيجابية وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل على الصعيد الوطني.



