تشهد جهة الشرق، على غرار باقي جهات المملكة، خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، حركية ميدانية تنعكس على عدد من الأنشطة الخدماتية والتجارية، كما توفر فرص شغل موسمية لفائدة عدد من الشباب، وفق معطيات أوردتها وكالة المغرب العربي للأنباء.
وتعتمد الهيئات السياسية المشاركة في هذه الاستحقاقات على فرق ميدانية للتواصل المباشر مع المواطنين والتعريف ببرامجها الانتخابية، وهي المهام التي تستقطب بشكل خاص فئات من الشباب والطلبة، الذين يشاركون في توزيع المنشورات والمطويات، ومواكبة المترشحين خلال الجولات والمسيرات، فضلاً عن المساهمة في تنظيم اللقاءات التواصلية وتدبير عمليات الإشهار في الفضاءات العمومية.
وتتجاوز الحركية التي تواكب الحملات الانتخابية فرص العمل المؤقتة المرتبطة بالعمل الميداني، لتشمل مجموعة من الأنشطة الاقتصادية والخدماتية التي تستفيد من ارتفاع الطلب خلال هذه الفترة.
وتعرف المطابع بمدينة وجدة، على سبيل المثال، إقبالاً على إنجاز المنشورات والملصقات والمواد الدعائية، فيما تستفيد قطاعات أخرى من هذه الدينامية، من بينها تجارة الورق والحبر ومستلزمات الطباعة الرقمية، فضلاً عن خدمات كراء السيارات التي تلجأ إليها بعض الفرق لتأمين تنقلاتها خلال الحملة.
كما تمتد هذه الحركية إلى عدد من الأنشطة التجارية والخدماتية المرتبطة بالتموين والإطعام السريع والمقاهي، في ظل ارتفاع الطلب المرتبط بتنقل الفرق المشاركة في الحملة وتنظيم اللقاءات التواصلية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال محمد، مسير مطبعة بوجدة، إن الفترة الانتخابية تمثل فرصة لأرباب المطابع لرفع وتيرة العمل وتحقيق رواج تجاري، مشيراً إلى أن الطلب لا يقتصر على المطبوعات، بل ينعكس أيضاً على عدد من الأنشطة المرتبطة بقطاع الطباعة.
وأوضح أن هذا الانتعاش يشمل تجارة الورق والثوب والحبر، إلى جانب مهن الطباعة الرقمية، بما يجعل الحملة الانتخابية مناسبة موسمية لمجموعة من المهنيين.
وفي المقابل، يرى عدد من الشباب المشاركين في الحملات الانتخابية أن هذه التجربة لا تقتصر على توفير دخل مؤقت، وإنما تتيح لهم أيضاً الاحتكاك بالعمل الميداني واكتساب خبرات في التواصل مع المواطنين والعمل الجماعي وتنظيم الأنشطة.
وتبرز هذه الدينامية كيف يمكن للاستحقاقات الانتخابية أن تخلق، إلى جانب بعدها السياسي، حركة اقتصادية مؤقتة تستفيد منها مجموعة من القطاعات المرتبطة بالخدمات والطباعة والنقل والتموين، فضلاً عن توفير فرص شغل موسمية لفئات من الشباب خلال فترة الحملة.
وهكذا، تحولت الحملة الانتخابية بجهة الشرق إلى مناسبة لحركية ميدانية تمتد آثارها إلى عدد من الأنشطة الاقتصادية، في انتظار أن تنتهي هذه الدينامية بانتهاء الحملة وعودة هذه القطاعات إلى وتيرتها العادية.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء



