حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

الدار البيضاء ـ يستعد المغرب، ابتداء من الساعات الأولى من يوم غد الأحد 20 شتنبر 2026، لطي صفحة التوقيت الإضافي والعودة إلى ساعته القانونية المطابقة لتوقيت غرينيتش، بعد سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد الساعة الإضافية، وما أثاره من نقاش حول انعكاساته على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً خلال فصل الشتاء.

وأعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن عقارب الساعة سيتم تأخيرها بستين دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد، لتصبح الساعة الواحدة صباحاً، وذلك تنفيذاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.26.530 الصادر في 25 يونيو 2026 بشأن الساعة القانونية.

ويأتي هذا القرار بعد نقاش عمومي استمر لسنوات منذ اعتماد العمل بالتوقيت الإضافي بشكل مستقر سنة 2018. فقد ارتبط الجدل، خصوصاً، بمواعيد الدراسة والعمل والتنقل خلال أشهر الشتاء، عندما يضطر عدد من التلاميذ والموظفين إلى مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة، في وقت تكون فيه الإضاءة الطبيعية محدودة. كما طُرحت خلال النقاش العمومي تساؤلات حول مدى استمرار جدوى التوقيت الإضافي على امتداد السنة.

وكان اعتماد الساعة الإضافية قد تم بموجب المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في أكتوبر 2018، والذي أقر إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة بشكل مستقر، مع العودة مؤقتاً إلى توقيت غرينيتش خلال شهر رمضان.

وخلال السنوات التي تلت ذلك، ظل موضوع الساعة محل نقاش بين المواطنين والفاعلين السياسيين والمدنيين، قبل أن تعلن الحكومة في يونيو الماضي قرارها بالعودة إلى التوقيت القانوني.

وأوضح رئيس الحكومة، عقب اجتماع المجلس الحكومي، أن القرار جاء بعد الاستماع إلى مطالب المواطنين، مشيراً إلى أن العمل بالساعة الإضافية شكل إشكالاً بالنسبة إلى عدد من المواطنين.

ومن الناحية القانونية، حسم المرسوم الجديد مسار العودة إلى توقيت غرينيتش، إذ ينص على الرجوع إلى الساعة القانونية المحددة وفق التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 20 شتنبر 2026، وذلك بتأخير الساعة بستين دقيقة. كما ينص على نسخ المرسوم رقم 2.18.855 ابتداءً من التاريخ نفسه.

وبذلك، لن تكون العودة المرتقبة مجرد تغيير موسمي مؤقت، كما كان يحدث خلال شهر رمضان، وإنما انتقالاً إلى نظام قانوني جديد ينهي العمل بالتوقيت الإضافي الذي ظل معتمداً منذ سنة 2018.

ومع دخول القرار حيز التنفيذ، سيكون على الإدارات والمؤسسات التعليمية والقطاعات الاقتصادية والخدماتية ملاءمة مواقيتها مع التوقيت الجديد، فيما سيكون المواطنون على موعد مع تغيير عقارب ساعاتهم وأجهزتهم وفق الساعة القانونية للمملكة.

وبحلول الثانية صباحاً من الأحد، ستعود عقارب الساعة إلى الواحدة صباحاً، لتبدأ المملكة مرحلة جديدة من نظامها الزمني الرسمي، بعد سنوات طبعت فيها «الساعة الإضافية» النقاش العمومي المغربي.