حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أسفرت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي جرت الثلاثاء 3 نونبر 2026، عن استعادة الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، متقدماً على الحزب الجمهوري الذي كان يسيطر على المجلسين، وفق النتائج الأولية والحصائل المرحلية المنشورة صباح الأربعاء.

وفي مجلس الشيوخ، حصل الديمقراطيون والمستقلون المتحالفون معهم على 54 مقعداً، مقابل 44 مقعداً للجمهوريين، بينما ظلت نتيجة مقعدين غير محسومة. أما في مجلس النواب، فقد حصد الديمقراطيون 228 مقعداً، مقابل 139 للجمهوريين، من أصل 435 مقعداً، مع استمرار فرز الأصوات في الدوائر المتبقية.

وشملت المكاسب الديمقراطية عدداً من الولايات التي شهدت منافسة قوية بين الحزبين، من بينها تكساس وكانساس وأوهايو وأيوا وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية. كما برزت أسماء عدد من المرشحين الفائزين، من بينهم جيمس تالاريكو في تكساس، وشيرود براون في أوهايو، وآدم هاميلتون في كانساس، وجوش توريك في أيوا، إضافة إلى عبد السلام السيد الذي فاز بمقعد في ولاية ميشيغان.

وحضرت القضايا الاقتصادية والمعيشية بقوة خلال هذه الانتخابات، إذ أظهرت استطلاعات الرأي المرتبطة بالاقتراع أن ارتفاع تكاليف المعيشة كان من أبرز العوامل المؤثرة في اختيارات الناخبين، إلى جانب المواقف من أداء الإدارة الأمريكية والحرب مع إيران. كما أبدى عدد كبير من المشاركين رغبتهم في تعزيز دور الكونغرس في مراقبة عمل السلطة التنفيذية.

وبموجب النتائج المسجلة، ستنتقل الأغلبية في مجلسي الكونغرس إلى الديمقراطيين مع بداية الولاية التشريعية الجديدة في يناير 2027، بما يتيح لهم تولي رئاسة اللجان البرلمانية وتحديد جدول أعمالها، فضلاً عن ممارسة صلاحيات الرقابة والتحقيق ومناقشة مشاريع القوانين والميزانية الفيدرالية.

وتشمل صلاحيات مجلس النواب، على وجه الخصوص، دراسة التشريعات المتعلقة بالإنفاق والضرائب والميزانية، فيما يضطلع مجلس الشيوخ بدور أساسي في المصادقة على التعيينات التي يقترحها الرئيس، بما فيها المناصب العليا في الإدارة الفيدرالية والقضاة الفيدراليون.

كما ستتولى الأغلبية الجديدة مناقشة الاعتمادات المالية المرتبطة بالسياسات الداخلية والخارجية، بما فيها الإنفاق العسكري، إلى جانب متابعة الملفات المتعلقة بالتجارة والرسوم الجمركية وأسعار الطاقة والحرب مع إيران، في إطار الاختصاصات الرقابية والتشريعية للكونغرس.

وفي أول تعليق له على النتائج، هنأ الرئيس دونالد ترامب الحزب الديمقراطي على فوزه، وأشاد بأداء مرشحيه، لكنه رفض اعتبار نتائج الاقتراع حكماً مباشراً على حصيلة رئاسته، مرجعاً خسارة عدد من المرشحين الجمهوريين إلى أدائهم الانتخابي. كما أعلن استعداده للتعاون مع الديمقراطيين في بعض الملفات، مع التلويح باستخدام حق النقض ضد التشريعات التي لا تحظى بموافقته.

ويحتفظ الرئيس الأمريكي، رغم انتقال الأغلبية التشريعية إلى الحزب المنافس، بصلاحياته الدستورية والتنفيذية، بما فيها حق الاعتراض على القوانين التي يقرها الكونغرس. ولا يمكن تجاوز هذا الاعتراض إلا بتصويت ثلثي أعضاء كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

ومن المنتظر أن يبدأ الكونغرس الجديد مهامه في يناير 2027، بعد استكمال فرز الأصوات والإجراءات المرتبطة بإعلان النتائج النهائية للدوائر التي ما تزال قيد الحسم.