في سياق تعزيز البنيات التكوينية بالأقاليم الجنوبية وربط التأهيل المهني بالحاجيات المتجددة لقطاع الصيد البحري، شهد إقليم العيون تدشين مشروعين جديدين يستهدفان تطوير المهارات التقنية للشباب وتهيئتهم للاندماج في المهن البحرية والصناعات المرتبطة بالمنتجات السمكية.
وأشرف أحمد المهدي مزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، الخميس 5 نونبر، بمنطقة المرسى بإقليم العيون، على تدشين السفينة المدرسية «العرفان» التي دخلت الخدمة بميناء العيون، إلى جانب وحدة بيداغوجية لمعالجة وتثمين منتجات الصيد البحري، جرى تجهيزها داخل معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالمدينة.
وتندرج هذه المنشآت ضمن الجهود الرامية إلى تحديث منظومة التكوين البحري وتوفير وسائل تطبيقية تتيح للمتدربين الانتقال من اكتساب المعارف النظرية إلى ممارسة المهارات المهنية في ظروف تحاكي واقع العمل داخل القطاع.
واستأثرت السفينة المدرسية «العرفان» باستثمار يناهز 14 مليون درهم، لتشكل إضافة إلى التجهيزات البيداغوجية الموجهة للتكوين التقني والمهني في مهن الصيد البحري.
وستتيح للمتدربين تطبيق ما يتلقونه داخل مؤسسات التكوين على متن سفينة مجهزة للتدريب، بما يساعدهم على اكتساب الخبرة في تدبير عمليات الصيد والملاحة البحرية، واحترام قواعد السلامة، والتحكم في التقنيات المهنية المستخدمة على متن سفن الصيد.
أما الوحدة البيداغوجية الثانية، التي احتضنها معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعيون، فقد تطلب إنجازها وتجهيزها استثماراً إجمالياً قدره 3.25 مليون درهم.
وتستهدف تطوير التكوين التطبيقي في مجالات معالجة المنتجات البحرية وتحويلها وحفظها وتثمينها، من خلال توفير فضاء تدريبي يستجيب لمتطلبات الصناعات المرتبطة بالمنتجات السمكية.
وستمكن هذه الوحدة المتدربين من اكتساب مهارات تقنية تشمل مختلف مراحل مناولة المنتجات البحرية ومعالجتها وتحويلها وحفظها، مع التقيد بمعايير الجودة والنظافة والسلامة الصحية.
كما يُنتظر أن تسهم في تقليص الفجوة بين التكوين ومتطلبات المقاولات العاملة في الصناعات البحرية، عبر إعداد موارد بشرية مؤهلة وقادرة على الاندماج في سوق الشغل.
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، ربط مزواري هذه التدشينات بتتبع المشاريع التي أُطلقت في عدد من المجالات بمناسبة تخليد ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الوحدة، وفق الرؤية الملكية للتنمية.
وأكد أن البنيتين الجديدتين ستسهمان في تكوين الشباب وتيسير إدماجهم المهني، مشيراً إلى أن القطاع يواصل مواكبة الدينامية التنموية على المستوى الوطني، ولاسيما بالأقاليم الجنوبية، حيث توجد مشاريع أخرى قيد الإنجاز أو في طور الإطلاق.
وجرى التدشين بحضور والي جهة العيون-الساقية الحمراء وعامل إقليم العيون عبد السلام بكرات، ورئيس مجلس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد.
ومن شأن هذه التجهيزات أن تعزز قدرات منظومة التكوين البحري بالمنطقة، من خلال توفير مسارات تدريبية أكثر ارتباطاً بالواقع المهني، والاستجابة لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين من الكفاءات المتخصصة، بما يدعم قابلية تشغيل الشباب ويساهم في تطوير تنافسية أنشطة الصيد البحري وصناعات تحويل وتثمين المنتجات السمكية بالأقاليم الجنوبية.



