لارام تراهن على الإنترنت الفضائي.. خدمة Starlink في طريقها إلى طائرات الناقل الوطني
تتجه الخطوط الملكية المغربية «لارام» نحو تعزيز التحول الرقمي لخدماتها الجوية، من خلال شراكة مع «Starlink»، التابعة لشركة SpaceX والمتخصصة في توفير خدمات الإنترنت عالي السرعة عبر الأقمار الاصطناعية، في خطوة من شأنها إحداث تحول مهم في تجربة السفر على متن طائرات الناقل الوطني.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الشركة إلى اعتماد حلول اتصال فضائي متطورة لتوفير خدمة الإنترنت على متن الطائرات، بما يسمح للمسافرين بالبقاء على اتصال خلال الرحلات الجوية والاستفادة من جودة وسرعة أكبر مقارنة ببعض تقنيات الاتصال التقليدية المستخدمة في قطاع الطيران.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للرحلات الطويلة التي تؤمنها الخطوط الملكية المغربية نحو عدد من الوجهات الدولية، خصوصاً أن الاتصال بالإنترنت أصبح خلال السنوات الأخيرة عنصراً أساسياً في تقييم جودة الخدمات المقدمة من طرف شركات الطيران، سواء بالنسبة للمسافرين بغرض العمل أو السياحة.
كما ينسجم هذا التوجه مع استراتيجية تحديث أسطول وخدمات «لارام»، في وقت تعمل فيه الشركة على تعزيز موقع مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء كمحور استراتيجي للربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين وباقي الوجهات الدولية.
ويتوفر أسطول الناقل الوطني على طائرات حديثة مخصصة للرحلات الطويلة، من بينها «بوينغ 787 دريملاينر»، فيما يمثل اعتماد تقنية الاتصال الفضائي جيلاً جديداً من الخدمات الرقمية التي يمكن تقديمها للمسافرين على متن الرحلات الدولية.
وتعتمد تقنية «Starlink» على شبكة من الأقمار الاصطناعية الموجودة في مدار أرضي منخفض، بما يتيح توفير اتصال سريع بالإنترنت وتقليص زمن الاستجابة، وهي خصائص جعلت هذه التكنولوجيا تستقطب اهتماماً متزايداً من شركات الطيران الدولية الراغبة في تحسين تجربة المسافرين.
ولا يقتصر الرهان بالنسبة لـ«لارام» على إضافة خدمة تقنية جديدة داخل الطائرة، بل يتعلق أيضاً بتحسين تنافسية الناقل الوطني في سوق دولية أصبحت فيها جودة التجربة الرقمية جزءاً أساسياً من المنافسة بين شركات الطيران.
ومن شأن إدخال الإنترنت الفضائي إلى طائرات الشركة أن يمنح المسافرين إمكانية متابعة أعمالهم والتواصل والاستفادة من الخدمات الرقمية والترفيهية أثناء الرحلة، خاصة على الخطوط الطويلة التي تستغرق ساعات عديدة.
ويأتي هذا التطور في مرحلة تشهد فيها الخطوط الملكية المغربية طموحات توسعية كبيرة على مستوى الأسطول والشبكة الدولية، ما يجعل تحديث الخدمات داخل الطائرات مكملاً ضرورياً لتطوير العرض الجوي المغربي وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للنقل الجوي.
وبدخول الإنترنت الفضائي إلى طائرات الناقل الوطني، تفتح «لارام» فصلاً جديداً في تحديث تجربة السفر، حيث لم يعد التنافس في قطاع الطيران مرتبطاً فقط بعدد الوجهات وحجم الأسطول، بل أصبح يمتد إلى جودة الخدمات الرقمية التي ترافق المسافر منذ الحجز وحتى الوصول.



