حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا» حملاتها التحسيسية الموجهة إلى مستعملي الطريق، مع تركيز خاص على سائقي الدراجات النارية، تحت شعار يحمل رسالة مباشرة وواضحة: «سلامتنا ما عندهاش عطلة»، في تأكيد على أن احترام قواعد السير والوقاية من حوادث الطرق مسؤولية يومية لا ترتبط بفترة أو موسم معين.

وتأتي هذه الحملة في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية، خاصة في صفوف مستعملي الدراجات النارية الذين يظلون من بين الفئات الأكثر عرضة لمخاطر حوادث السير بالنظر إلى طبيعة هذه الوسيلة وغياب الحماية الهيكلية التي توفرها السيارات.

وتشدد الرسائل التحسيسية للحملة على أهمية ارتداء الخوذة الواقية واحترام السرعة القانونية ومسافة الأمان وإشارات المرور، مع ضرورة تفادي السلوكيات الخطرة من قبيل التجاوز غير الآمن واستعمال الهاتف أثناء القيادة والمناورات المفاجئة وسط حركة السير.

وتحمل حملة «نارسا» أيضا شعار «نديرو الكاسك.. نوصلو على خير»، في محاولة لتقريب الرسالة الوقائية من المواطنين بلغة بسيطة ومباشرة، وجعل ارتداء الخوذة سلوكا تلقائيا لدى كل سائق وراكب على متن الدراجة النارية، مهما كانت المسافة التي يعتزم قطعها.

ويكتسي استعمال الخوذة الواقية أهمية بالغة في الحد من خطورة الإصابات عند وقوع الحوادث، غير أن فعاليتها تبقى مرتبطة باختيار خوذة مطابقة لمعايير السلامة وارتدائها بالطريقة الصحيحة وإحكام تثبيتها قبل الانطلاق.

وتسعى مثل هذه الحملات إلى الانتقال من مجرد التوعية الظرفية إلى بناء سلوك طرقي مستدام يقوم على المسؤولية والاحتياط واحترام باقي مستعملي الطريق، خصوصا أن السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط السائقين والراجلين ومختلف الفاعلين.

وتبقى الرسالة الأساسية التي تراهن عليها الحملة واضحة: الطريق فضاء مشترك، وأي تهاون في إجراءات الوقاية قد تكون له عواقب جسيمة، فيما يمكن لسلوك بسيط مثل ارتداء الخوذة واحترام قانون السير أن يصنع الفارق ويحمي الأرواح.

السلامة ليست عطلة.. والهدف أن نصل جميعا على خير.