حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تضع جهة الشرق ضمن تصوراتها المستقبلية لتطوير النقل مشروعاً سككياً يمتد على 142 كيلومتراً، ويراهن على ربط وجدة بالناظور مروراً بعدد من المدن والمراكز الحضرية، مع إحداث وصلة إضافية نحو السعيدية.

ويقوم هذا المشروع على إنشاء خط مزدوج ومكهرب، بسرعة تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة، بما قد يعيد تشكيل خريطة التنقل بين مختلف مناطق الجهة، إذا انتقل من مرحلة الدراسات إلى التنفيذ.

ويتضمن التصور إنجاز خط رئيسي بطول 116 كيلومتراً بين وجدة والناظور، يمر عبر بركان، إلى جانب عدد من الجماعات والمراكز، من بينها سلوان والعروي وزايو وأكليم وبوغريبة وفزوان وأحفير وأغبال وبني درار.

ويستهدف هذا المسار تعزيز الربط بين أقاليم الجهة وتوسيع نطاق الاستفادة من النقل السككي، عبر وصل المراكز الحضرية والمناطق الداخلية بمحاور التنقل الرئيسية.

ولا يتوقف المشروع عند هذا الخط، إذ يشمل أيضاً وصلة فرعية بطول 26 كيلومتراً تربط بركان بالسعيدية، وهو امتداد من شأنه تحسين الوصول إلى هذه الوجهة الساحلية، وفتح إمكانات إضافية أمام تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، خاصة خلال فترات الإقبال على المنطقة.

وتعكس المكونات التقنية المقترحة حجم الأشغال المرتقبة، إذ يتضمن المشروع إنجاز أنفاق يصل مجموع طولها إلى نحو 6.52 كيلومترات، فضلاً عن حوالي 30 كيلومتراً من القناطر والمنشآت العلوية.

كما يرتقب تشييد محطات سككية جديدة، من بينها محطة متعددة الوسائط بمدينة بركان، التي يُنتظر أن تضطلع بدور محوري في الربط بين وسائل النقل المختلفة داخل الجهة.

ومن شأن إنجاز هذا الخط، في حال اعتماده وتنفيذه، أن يحسن التنقل بين مدن جهة الشرق ويقلص المدة الزمنية للرحلات، إلى جانب تسهيل حركة المسافرين وتعزيز الربط بين المناطق الداخلية والمراكز الحضرية والساحلية.

كما يُرتقب أن ينعكس على النشاط الاقتصادي والسياحي، وأن يوفر شروطاً أفضل لجاذبية الاستثمار من خلال تحسين البنيات التحتية للنقل.

غير أن هذه الآفاق تظل مرتبطة بمآل المشروع، الذي لا يزال، وفق المعطيات المنشورة، في مرحلة الدراسات والتصورات التقنية. وبالتالي، فإن الحديث عن إنجازه يظل رهيناً باستكمال الدراسات والإجراءات الضرورية، وتحديد مراحل التنفيذ والتمويل، قبل الانتقال إلى الأوراش الفعلية.

وبين امتداد الخط الرئيسي نحو الناظور والوصلة المبرمجة باتجاه السعيدية، يطرح المشروع تصوراً لتوسيع الشبكة السككية بجهة الشرق، وجعلها أكثر قدرة على خدمة التنقل اليومي وربط المجالات الحضرية والسياحية، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من قرارات بشأن إخراجه إلى حيز التنفيذ.