حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

ترأست فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة لتشكيل الحكومة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، لقاء تواصليا جمع فريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، مساء الجمعة بالرباط، خصص لتدارس سبل تنزيل التوجيهات الملكية الواردة في الخطاب السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.

وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة، واستحضار المسؤوليات السياسية والبرلمانية المطروحة على ممثلي الحزب، خاصة ما يتعلق بتعزيز العمل الميداني، وتفعيل الجهوية واللاتمركز الإداري، وإعطاء الأولوية لقضايا الشباب، بما يواكب التوجيهات الملكية ويستجيب لانتظارات المواطنين.

وفي كلمتها بالمناسبة، اعتبرت المنصوري أن الحملة الانتخابية واقتراع 23 شتنبر أسهما في تعزيز قوة الحزب، داعية إلى استثمار المرحلة الجديدة لمراجعة التجارب السابقة وتصحيح الأخطاء، بما يتيح تطوير الأداء الحزبي والبرلماني والارتقاء بمستوى تحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة.

كما توقفت عند تجربة أحمد التويزي في رئاسة الفريق النيابي للحزب خلال الولاية التشريعية السابقة، منوهة بتدبيره لهذه المسؤولية وبالتزامه الحزبي، ومعتبرة أن التجربة التي راكمها تشكل رصيدا يمكن الاستفادة منه في مواصلة العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة.

وشددت المنصوري على ضرورة أن يترجم الحضور البرلماني حجم المسؤوليات المنتظرة، من خلال الانتظام في حضور الجلسات واجتماعات اللجان، وتعزيز الالتزام بالمواقف، والرفع من جودة التدخلات، مؤكدة أهمية الانتقال من المبادئ المعلنة إلى الممارسة الفعلية القائمة على الجدية والانضباط وتحمل المسؤولية.

من جهتهم، ركزت مداخلات برلمانيي حزب الأصالة والمعاصرة على ضرورة تعزيز الانسجام بين الفريقين بمجلسي النواب والمستشارين، وتطوير أدائهما التشريعي والرقابي، بما يتيح لهما مواكبة عمل الحكومة المقبلة والمساهمة في تنزيل أولويات المرحلة، مع التأكيد على أن فعالية الأداء لا تقاس بالحضور العددي وحده، بل أيضا بجودة المواقف والتدخلات والترافع عن القضايا الوطنية.

واستحضرت المداخلات تجربة العمل خلال الولاية التشريعية السابقة، مشددة على أهمية مضاعفة الجهود وتكريس الانضباط والالتزام بالمهام البرلمانية، وتعزيز الحضور داخل المجلسين ومختلف اللجان، بما يضمن مواكبة القضايا المطروحة على المستوى الوطني.

وحضر البعد الترابي ضمن النقاشات، من خلال التأكيد على أهمية توسيع الإنصات إلى مناضلي الحزب بمختلف المناطق، ولا سيما المناطق النائية، ومراعاة معايير الكفاءة والالتزام والقدرة على التفاعل مع حاجيات المواطنين في الاختيارات الحزبية المقبلة.

كما دعت المداخلات إلى تعزيز القرب من المواطنين واعتماد رؤية شاملة للعمل السياسي والميداني، وربط الاستعداد للاستحقاقات الجماعية والجهوية بعمل متواصل على المستوى الترابي، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجالات المحلية ويستجيب لانشغالات الساكنة.

وفي ما يتعلق بمضامين الخطاب الملكي، تناول المشاركون الأوراش المرتبطة بالجهوية واللاتمركز الإداري وتشغيل الشباب، مؤكدين أن تنزيل هذه الأولويات يتطلب توفير الآليات والموارد الضرورية، إلى جانب تعزيز مساهمة المؤسسة التشريعية في المواكبة والتتبع والتقييم.

ويأتي هذا اللقاء في سياق استعداد حزب الأصالة والمعاصرة للمرحلة التشريعية المقبلة، من خلال تقوية التنسيق بين فريقيه البرلمانيين وتعزيز حضورهما داخل المؤسسة التشريعية وعلى المستوى الميداني، بما يواكب الأولويات الوطنية ويجعل الاستجابة لانتظارات المواطنين في صلب العمل السياسي والبرلماني