حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

وضعت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، التطورات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية في صلب أولويات المرحلة الحكومية المقبلة، داعية أعضاء الحكومة إلى تحويل المكاسب التي حققها المغرب إلى رافعة لتعزيز الوحدة الوطنية وتقوية الاقتصاد وتوسيع أثر التنمية على مختلف جهات المملكة.

وجاء موقف المنصوري خلال افتتاح أشغال مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس 5 نونبر، حيث ثمّنت الموقف المغربي الذي وصفته بـ«الثابت والحازم والمسؤول»، عقب التصويت الذي شهده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 30 أكتوبر الماضي، منوهة بحكمة الملك محمد السادس وتبصره في تدبير هذا الملف الاستراتيجي.

وحسب ما أورده بلاغ وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، استهلت رئيسة الحكومة كلمتها بتقديم أحر التهاني إلى الملك والشعب المغربي بمناسبة عيد الوحدة والذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء، معتبرة أن هذه المحطات الوطنية تشكل مناسبة لاستحضار تشبث المغاربة بثوابت الأمة ووحدتهم الوطنية والترابية، وتجديد التعبئة الجماعية لخدمة تنمية البلاد والدفاع عن مصالحها العليا.

وفي ربطها بين التطورات الدبلوماسية ومتطلبات العمل الحكومي، شددت المنصوري على أن مسؤولية الحكومة تقتضي أن تكون في مستوى هذه اللحظة التاريخية، من خلال تقوية الجبهة الداخلية وجعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية رافعة أساسية لترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز تماسك البلاد.

كما وجهت دعوة مباشرة إلى أعضاء الحكومة للانخراط في هذا المجهود الجماعي، كل من موقع مسؤوليته، من أجل بناء جبهة داخلية قوية واقتصاد منتج ومجتمع متماسك، وتنمية تشمل مختلف جهات المملكة ويستفيد من ثمارها جميع المغاربة.

وبذلك، لم تقتصر الرسالة التي حملتها كلمة رئيسة الحكومة على تثمين الموقف المغربي في مجلس الأمن، بل امتدت إلى تحديد مسؤولية الجهاز التنفيذي في مواكبة هذه المرحلة، عبر ربط الدفاع عن المصالح العليا للمملكة بمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز التماسك الوطني.

وعلى المستوى التدبيري والمالي، انتقل مجلس الحكومة، بعد كلمة رئيسة الحكومة، إلى دراسة والمصادقة على أربعة مشاريع مراسيم، ثلاثة منها تتعلق بتفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، في مجال تمويل الخزينة.

ويتعلق المشروع الأول، رقم 2.26.806، بتفويض السلطة للوزير بشأن الاقتراضات الداخلية واللجوء إلى مختلف الأدوات المالية الأخرى، فيما يهم المشروع الثاني، رقم 2.26.807، التمويلات الخارجية. أما المشروع الثالث، رقم 2.26.808، فيتعلق بإبرام عقود واقتراضات بغرض إرجاع الدين الخارجي المكلف، إلى جانب إبرام اتفاقات لضمان مخاطر أسعار الفائدة وأسعار الصرف.

وتستند هذه المراسيم إلى المواد 38 و39 و40 من قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026، وتنقل صلاحيات محددة من رئيسة الحكومة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، على أن يدخل هذا التفويض حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر المراسيم بالجريدة الرسمية ويستمر إلى غاية 31 دجنبر 2026.

ويتمثل الهدف من هذه الصلاحيات في تمكين الحكومة من تعبئة الموارد المالية الضرورية لتغطية تكاليف الخزينة وتأمين حاجياتها التمويلية، مع تحسين شروط الاقتراض والتحكم في كلفة خدمة الدين، والحد من المخاطر الناتجة عن تقلبات أسعار الفائدة وصرف العملات الأجنبية.

كما صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.470 المتعلق بتطبيق القانون رقم 52.23 الخاص بتنظيم مهنة التراجمة المحلفين، قبل أن يختتم أشغاله بالمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقا لمقتضيات الفصل 92 من الدستور.