حظيت الكفاءة المغربية رباب طلال بتكريم دولي بالعاصمة الإسبانية مدريد، بعد تتويجها بجائزة «القائدة الصاعدة» (Emerging Leader Award)، ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة لجوائز الخريجين المتميزين التي تنظمها جامعة سانت لويس بمدريد، يوم الخميس 5 نونبر 2026، تقديراً لمسارها المهني والأكاديمي وإسهاماتها في مجال العمل الإنساني والتواصل الدولي.
ويأتي هذا التتويج ليعكس الحضور المتنامي للكفاءات المغربية في المؤسسات والمنظمات الدولية، خاصة في المجالات المرتبطة بالقضايا الإنسانية والتنمية الاجتماعية والدفاع عن حقوق الفئات الهشة.
وتعد رباب طلال من خريجات جامعة سانت لويس بمدريد، حيث حصلت سنة 2017 على شهادة الإجازة في التواصل، إلى جانب تكوين في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، قبل أن تواصل دراستها العليا بجامعة السلام في كوستاريكا، وتحصل على شهادة الماستر في العلاقات الدولية، مع تخصص في الإعلام والسلام والنزاعات.
وقد مكنها هذا المسار الأكاديمي من بناء تجربة مهنية في مجال التواصل المؤسساتي والعلاقات الدولية، حيث تشغل حالياً منصب مسؤولة التواصل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، بعد مسيرة مهنية تجاوزت سبع سنوات في العمل الإنساني والتعاون الدولي.
وشملت تجربتها المهنية مجالات التواصل الاستراتيجي وإعداد التقارير والتنسيق مع الشركاء والجهات المانحة، فضلاً عن المساهمة في التعريف بالبرامج الإنسانية وإبراز أثرها على المستفيدين، خصوصاً اللاجئين والفئات التي تواجه أوضاعاً اجتماعية صعبة.
كما أولت رباب طلال اهتماماً خاصاً بالقضايا المرتبطة بحماية النساء والفتيات اللاجئات، وتعزيز فرص تمكينهن وإدماجهن، انطلاقاً من قناعتها بأهمية التواصل في إيصال أصوات الفئات الهشة والمساهمة في نشر الوعي بالقضايا الإنسانية.
ويشكل هذا التكريم، الذي جاء ضمن فعاليات عطلة العودة إلى الجامعة، اعترافاً بمسار مهني يجمع بين التأهيل الأكاديمي والعمل الميداني والالتزام المجتمعي، إذ تخصص جامعة سانت لويس جوائزها السنوية للاحتفاء بخريجيها الذين حققوا إنجازات متميزة في مجالاتهم المهنية وأسهموا في خدمة المجتمع.
ويعكس تتويج رباب طلال بجائزة «القائدة الصاعدة» قدرة الأطر المغربية، وخاصة النساء، على إثبات حضورها في مجالات المسؤولية والتواصل الدولي والعمل الإنساني، والمساهمة في مبادرات تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
ويضاف هذا التقدير إلى نماذج النجاح التي تحققها الكفاءات المغربية في الخارج وداخل المؤسسات الدولية، بما يعزز صورة المغرب باعتباره بلداً يزخر بطاقات بشرية مؤهلة وقادرة على المساهمة في معالجة القضايا الإنسانية والتنموية ذات البعد العالمي.




