سجل سوق الإسمنت بالمغرب منحى تصاعديا خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوزت المبيعات الإجمالية 12.57 مليون طن عند متم أكتوبر، بزيادة بلغت 1.58 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق المعطيات التي كشفت عنها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ويعكس هذا التطور ارتفاعا في حجم الطلب على الإسمنت بمختلف استعمالاته، مع تسجيل تفاوت بين الفئات المستهلكة لهذه المادة، إذ استحوذ التوزيع على الحصة الأكبر من المبيعات، بما مجموعه 6.63 ملايين طن، متبوعا بالإسمنت الموجه للخرسانة الجاهزة للاستخدام بأكثر من 3.36 ملايين طن.
وبحسب توزيع المبيعات حسب مجالات الاستعمال، بلغت الكميات الموجهة إلى الخرسانة المعدة مسبقا حوالي 1.18 مليون طن، فيما وصلت مبيعات الإسمنت المخصص للبنية التحتية إلى 980 ألفا و545 طنا. كما سجلت فئة البناء 358 ألفا و65 طنا، مقابل 52 ألفا و805 أطنان بالنسبة إلى الملاط.
وعلى مستوى الأداء الشهري، شهد أكتوبر 2026 ارتفاعا أكثر وضوحا، إذ بلغت مبيعات الإسمنت خلاله نحو 1.59 مليون طن، مقابل حوالي 1.52 مليون طن في الشهر نفسه من السنة الماضية، مسجلة بذلك نموا بنسبة 4.54 في المائة.
وتبرز هذه الأرقام استمرار الطلب على الإسمنت في السوق الوطنية، سواء من خلال قنوات التوزيع أو عبر استعمالاته المرتبطة بأشغال البناء وإنتاج الخرسانة ومشاريع البنية التحتية، مع تسجيل ارتفاع في المبيعات خلال شهر أكتوبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتستند هذه الإحصائيات إلى المعطيات الداخلية لأعضاء الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، التي تضم «إسمنت تمارة» و«إسمنت الأطلس» و«إسمنت المغرب» و«لافارج هولسيم المغرب»، إضافة إلى «نوفاسيم» المنضمة إلى الجمعية منذ يناير 2024.



