أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط حكمًا قضائيًا لافتًا يقضي بإلزام أحد الملاك بأداء مستحقات “السانديك” المتراكمة لمدة تقارب عشر سنوات، في قضية تعكس تشددًا قضائيًا متزايدًا في التعامل مع نزاعات الملكية المشتركة.
وتعود تفاصيل الملف إلى امتناع المعني بالأمر عن أداء واجباته الشهرية المحددة في 100 درهم، ما أدى إلى تراكم دين بلغ حوالي 12 ألف درهم، يغطي الفترة الممتدة من سنة 2016 إلى نهاية 2025، قبل أن يلجأ اتحاد الملاك إلى القضاء لتحصيل المستحقات.
واستندت المحكمة في حكمها إلى مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة، مؤكدة أن أداء مساهمات صيانة وتدبير الأجزاء المشتركة يبقى التزامًا قانونيًا لا يسقط بمرور الزمن، خاصة إذا تم سلوك مسطرة “الأمر بالأداء” بشكل قانوني سليم.
وشدد القرار على أن الخدمات المشتركة، مثل صيانة المصاعد والإنارة والنظافة، مسؤولية جماعية لا يمكن أن تتأثر برفض بعض الملاك أداء واجباتهم، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على باقي السكان وجودة العيش داخل الإقامات.
ويرى متابعون أن هذا الحكم يشكل سابقة مهمة تعزز صلاحيات اتحادات الملاك، وتكرّس فعالية المساطر القضائية في استخلاص الديون، بما يحد من ظاهرة التماطل في أداء واجبات “السانديك” داخل العمارات السكنية.



