حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بضرورة تمكين العدول من آلية قانونية واضحة لإيداع وتدبير الودائع، بما يضمن حماية حقوق الأطراف ويحول دون أي تصرف غير مشروع في الأموال إلى حين استكمال كافة المساطر القانونية. ودعا المجلس إلى التنصيص على هذه الآلية ضمن مشروع القانون المنظم لمهنة العدول.

وأوضح المجلس، في مشروع رأي من المرتقب عرضه على الجمعية العامة للمصادقة، أن الصيغة النهائية للرأي لن تكون معتمدة إلا بعد إقرارها رسمياً، على أن يتم نشرها عبر الموقع الإلكتروني للمجلس وفي الجريدة الرسمية.

وأكد أن إدراج مقتضيات صريحة بخصوص تدبير الودائع من شأنه إرساء آلية فعالة ومؤطرة تضمن الحقوق وتمنع أي تلاعب محتمل بالأموال خلال فترة استكمال الإجراءات.

وأشار مشروع الرأي إلى أن هذا التوجه ينسجم مع توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الرامية إلى تعزيز الثقة في المعاملات القانونية وتحصينها.

وفي السياق ذاته، انتقد المجلس بعض التعقيدات المرتبطة بالعقود العدلية، مثل إجراءات خطاب القاضي والتسجيل، والتي غالباً ما تؤدي إلى تأخير استكمال المساطر بعد توقيع الأطراف.

كما نبه إلى وجود صعوبات أخرى قد تعرقل استكمال الإجراءات وإضفاء الطابع الرسمي على الوثائق، الأمر الذي قد يضر بمصالح المتعاقدين، خاصة في المعاملات الحساسة كالعقار والأصول التجارية.

وأكد المجلس أن رأيه حول مشروع قانون العدول يندرج ضمن منهجيته القائمة على المقاربة التشاركية، معتمداً على تحليل شامل لتجربة تطبيق القانون، من خلال رصد المكتسبات والتحديات التي أفرزتها الممارسة العملية، دون الدخول في تفاصيل تقنية دقيقة لجميع مقتضيات النص.