حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تراهن وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب الكونفدرالية الوطنية للسياحة، على تثمين الضيافة المغربية كأحد المفاتيح الاستراتيجية لتعزيز جاذبية الوجهة السياحية للمملكة، وذلك في سياق دينامية متسارعة يعرفها القطاع.

وفي هذا الإطار، احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أمس الأربعاء، فعاليات النسخة الثالثة من أسبوع الاحتفاء بالضيافة، تحت شعار “الضيافة المغربية: من التراث إلى التميز السياحي”، بحضور وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، ورئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة حميد بنطاهر، إلى جانب مهنيين وخبراء ومكونين وطلبة.

وأكدت عمور، خلال هذا اللقاء، أن الأداء القوي للقطاع، والذي تجسد في استقطاب 20 مليون سائح سنة 2025 وإحداث 92 ألف منصب شغل في ظرف ثلاث سنوات، يعكس التحول الذي يشهده المشهد السياحي الوطني. وأبرزت أن الرهان اليوم لم يعد فقط على الأرقام، بل على الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تأهيل الكفاءات وتثمين المواهب القادرة على تجسيد جودة الضيافة المغربية كعنصر حاسم في التنافسية.

من جهته، شدد حميد بنطاهر على أن الضيافة لم تعد مجرد قيمة ثقافية، بل تحولت إلى رافعة اقتصادية حقيقية تستدعي تعبئة جماعية من مختلف الفاعلين، معتبرا أن النموذج المغربي في هذا المجال يقوم على مزيج من الأصالة والابتكار والاستدامة، بما يعزز تموقع المملكة ضمن أبرز الوجهات العالمية.

وشكل الحدث أيضا مناسبة لإبراز الطاقات الشابة، من خلال تنظيم نهائي مسابقة “Diyafa Attractivity Challenge”، التي دعت الطلبة إلى تقديم تصورات مبتكرة لتطوير الضيافة المغربية في أفق 2035. وعرفت هذه الدورة مشاركة متزايدة، حيث تنافست 32 مؤسسة، تم انتقاء 22 منها، قبل تأهل 15 فريقا إلى نصف النهائي، ما يعكس اتساع الاهتمام بهذا المجال الحيوي.

ويأتي تنظيم هذا الأسبوع في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تعزيز جاذبية مهن السياحة، ودعم التكوين، وتشجيع الابتكار، وتقريب الطلبة من متطلبات سوق الشغل، في أفق ترسيخ نموذج سياحي مغربي قائم على الجودة والتميز.