حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكدت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، الأربعاء ببني ملال، أن الأسرة تشكل الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، ومحورًا مركزيًا في مختلف السياسات العمومية، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

جاء ذلك خلال لقاء جهوي نظم بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تحت عنوان “السياسة العمومية للأسرة وأدوار وانتظارات الفاعلين الترابيين”، بحضور كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي.

وأوضحت الوزيرة أن هذا التوجه يندرج ضمن دينامية وطنية تهدف إلى وضع الأسرة في قلب مسار التنمية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأشارت الوزيرة إلى أن المغرب يشهد تحولات ديمغرافية واجتماعية عميقة، أبرزها ارتفاع عدد الأسر مقابل تقلص حجمها، وتسارع شيخوخة الساكنة، وزيادة نسبة الأسر التي تعيلها نساء، ما يفرض إعادة النظر في أنماط التدخل العمومي. وأضافت أن تغير أنماط العيش وتطور العلاقات الأسرية يستدعي اعتماد مقاربات وقائية واستباقية، خاصة في مجالات الوساطة الأسرية، والتربية الوالدية، وتعزيز خدمات القرب لفائدة الأسر.

وأكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لدعم التماسك الأسري، تشمل تعزيز خدمات الرعاية الاجتماعية، وتأهيل الفاعلين الاجتماعيين، وإرساء إطار قانوني ينظم مهن العمل الاجتماعي ويضمن جودة الخدمات. كما أبرزت جهود الوزارة للاستعداد لإطلاق استراتيجية وطنية لاقتصاد الرعاية، لمواكبة التحولات المجتمعية وتخفيف الضغط على الأسر، خصوصًا فيما يتعلق برعاية الفئات الهشة.

وأشارت المتحدثة إلى أن مشروع السياسة العمومية للأسرة في أفق 2035 يعتمد على مقاربة شمولية وتشاركية، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية، مع إشراك مختلف الفاعلين الترابيين في بلورة وتنفيذ البرامج المرتبطة بها. وشددت الوزيرة على أهمية تعزيز البعد الجهوي في السياسات العمومية لضمان تقاطع تدخلات الفاعلين وتحقيق نجاعة أكبر في تلبية حاجيات الأسر على المستوى المحلي.

من جهتها، نوهت الممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، ماريال ساندر، بالدينامية التي يشهدها المغرب في تطوير سياسات أسرية قائمة على المقاربة التشاركية، مؤكدة أن الأسرة تظل محورًا أساسيًا في برامج التنمية.

وختم اللقاء بتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين حول التحديات التي تواجه الأسر، وسبل إدماج البعد الأسري في التخطيط الترابي لتعزيز التماسك الاجتماعي وضمان عدم ترك أي فئة خلف الركب.