هيئات الصحافة بالمغرب تصعّد ضد مشروع قانون المجلس الوطني وتعرض مذكرة ترافعية بالرباط
تستعد مجموعة من الهيئات المهنية والنقابية في قطاع الصحافة والنشر بالمغرب لعقد ندوة صحفية يوم غد الخميس 9 أبريل بالرباط، من أجل تقديم مذكرة ترافعية حول مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تعكس تنامي القلق داخل الوسط الإعلامي بشأن مضامين هذا النص.
وتندرج هذه المبادرة ضمن تنسيق مشترك تقوده النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى جانب عدد من التنظيمات المهنية، من بينها الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للإعلام والاتصال، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، إضافة إلى النقابة الوطنية للإعلام والصحافة، وذلك عقب سلسلة من المشاورات الموسعة لمواكبة مستجدات المشروع.
ووفق بلاغ مشترك، فإن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق ما تصفه الهيئات بـ«اختلالات عميقة» شابت المنهجية المعتمدة في إعداد مشروع القانون، رغم صدور قرار عن المحكمة الدستورية يقضي بعدم دستورية عدد من مقتضياته. وترى الهيئات أن التعديلات التي أُدخلت لاحقًا ظلت محدودة، ولم تعالج الإشكالات الجوهرية المرتبطة بالتعددية والتمثيلية داخل القطاع.
كما أثار البلاغ مسألة استمرار إقصاء التنظيمات النقابية من آليات انتخاب ممثلي الصحافيين والناشرين، معتبرا أن ذلك يشكل مساسًا بمبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، الذي يعد أحد ركائز استقلالية القطاع الإعلامي.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الندوة مناسبة لعرض مضامين المذكرة الترافعية بشكل مفصل، وتوضيح موقف الهيئات من التعديلات المقترحة، إلى جانب تنوير الرأي العام الوطني حول ما تعتبره تداعيات محتملة لهذا المشروع على حرية الصحافة. كما دعت الهيئات إلى فتح حوار وطني مسؤول يفضي إلى توافق واسع بشأن إصلاح القطاع.
وأكدت الجهات المنظمة في ختام بلاغها تمسكها بإرساء تنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل، داعية مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى مواكبة أشغال هذه الندوة وتغطية مجرياتها.