تراهن المقاولات المغربية العاملة في الصناعات الغذائية على معرض باريس الدولي للأغذية لتوسيع حضورها في الأسواق الخارجية واستقطاب شركاء تجاريين جدد، مستفيدة من تنوع المنتجات الوطنية وتنامي مشاركة المصدرين والتعاونيات.
ويشارك المغرب في الدورة الـ31 من هذا الموعد المهني الدولي بنحو 82 عارضا، في خطوة تروم تعزيز موقع العرض الغذائي المغربي داخل السوق الأوروبية والانفتاح على أسواق جديدة.
وتشرف مؤسسة «موروكو فودكس» على تنظيم المشاركة المغربية، التي تضم فاعلين يمثلون مختلف سلاسل الصناعات الغذائية، من بينهم 13 مصدرا جديدا، وفق المعطيات التي أوردها موقع «المغرب الاقتصادي». وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة بالنظر إلى حضور مقاولات وتعاونيات من جهات المملكة، بما يتيح إبراز تنوع الإنتاج الوطني وتوسيع قاعدة الفاعلين المنخرطين في التصدير.
ويمتد الجناح المغربي على مساحة إجمالية تبلغ 1181 مترا مربعا، موزعة على رواقين بمركز المعارض باريس-نور فيلبانت. ويخصص الرواق الأول، الذي تتجاوز مساحته 1005 أمتار مربعة، للمنتجات الغذائية والمنتجات البحرية، بينما يمتد الرواق الثاني على مساحة 175,5 مترا مربعا، ويعرض منتجات الحلويات والبسكويت والشوكولاتة.
وتعكس هذه المساحة حجم الرهان على التعريف بالمنتجات المغربية أمام المهنيين الدوليين، من خلال عرض تشكيلة تشمل زيت الزيتون والتمور والسردين ومنتجات سلاسل الحبوب والقمح، إلى جانب أصناف أخرى تبرز غنى العرض الوطني وتعدد مكوناته.
وفي هذا السياق، أعربت سفيرة المغرب بباريس، سميرة سيطايل، عن اعتزازها بالمشاركة المغربية السابعة عشرة في هذا المعرض، معتبرة أنها تجسد الدينامية التي يشهدها قطاع الصناعات الغذائية بالمملكة، وما يزخر به من تنوع وخبرة وطنية.
كما شددت على أهمية مواكبة العارضين المغاربة وتثمين المنتجات الوطنية في الأسواق الدولية، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به المعرض في ربط المنتجين بالمستوردين والموزعين وباقي المهنيين.
من جهته، أوضح مندوب «موروكو فودكس»، إبراهيم بوحنش، أن المشاركة تستهدف الترويج لتنوع المنتجات الغذائية المغربية وتعزيز حضور علامة «صنع في المغرب» باعتبارها عنوانا للجودة والاستدامة والمسؤولية. وأشار إلى أن الدورة الحالية تعرف انضمام فاعلين جدد، من بينهم ثماني شركات تشارك للمرة الأولى، فضلا عن 13 مصدرا جديدا، يتوزعون بين مقاولتين و11 تعاونية من مختلف جهات المملكة.
ويبرز حضور التعاونيات ضمن الوفد المغربي توجها نحو توسيع فرص الولوج إلى التصدير أمام المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمنتجين المتخصصين في المنتجات المجالية، بما يسمح بتحويل تنوع الإنتاج المحلي إلى فرص تجارية أوسع، مع تعزيز ارتباط المنتجين المغاربة بشبكات التوزيع والأسواق الخارجية.
وتندرج هذه المشاركة في سياق الجهود الرامية إلى تقوية إشعاع المنتجات المغربية دوليا، وتطوير الشراكات التجارية، واستكشاف منافذ جديدة للصادرات. ويشكل المعرض، الذي تحتضنه باريس، منصة دولية بارزة تجمع في كل دورة أكثر من 8 آلاف عارض من أزيد من 130 بلدا، ونحو 285 ألف زائر مهني، من بينهم مستوردون وموزعون ومسؤولو مراكز الشراء وتجار الجملة ومهنيون في الصناعة الغذائية والمطعمة والابتكار الغذائي.
وبالنسبة إلى المشاركين المغاربة، لا يقتصر الرهان على عرض المنتجات والتعريف بها، بل يمتد إلى بناء علاقات تجارية مستدامة وتحويل الاهتمام المهني إلى فرص تصديرية ملموسة، بما يدعم تموقع الصناعات الغذائية المغربية في السوق الأوروبية ويعزز انفتاحها على الأسواق الدولية.



