حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

حسمت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية النقاش الدائر بشأن عدد الأندية المشاركة في البطولة الاحترافية، بعدما تأكد استمرار القسم الأول بصيغة 16 فريقا، واضعة بذلك حدا للتكهنات التي رافقت مستقبل تركيبة المنافسة وإمكانية إدخال تغييرات عليها خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي الحسم في وقت تستعد فيه الأندية لدخول موسم جديد يحمل رهانات رياضية وتنظيمية كبيرة، خاصة مع التحولات التي تعرفها كرة القدم المغربية وتسارع الأوراش المرتبطة بتطوير الملاعب والبنيات الرياضية ورفع مستوى المنافسات الوطنية.
الإبقاء على 16 فريقا يمنح الأندية رؤية أكثر وضوحا بخصوص نظام المنافسة، ويجنب البطولة تغييرات قد تؤثر على حسابات الصعود والنزول والبرمجة والتحضيرات الرياضية والمالية، خصوصا أن الاستقرار التنظيمي يبقى أحد الشروط الأساسية لبناء بطولة قوية وقابلة للتسويق.
لكن استقرار عدد الأندية يفتح في المقابل ملفا أكبر يتعلق بقيمة البطولة نفسها. فالتحدي لم يعد محصورا في عدد الفرق المشاركة، بقدر ما يرتبط بجودة المباريات وانتظام البرمجة والتحكيم وحضور الجماهير وتحسين ظروف الملاعب والرفع من الموارد المالية للأندية.
كما يظل التسويق واحدا من الأوراش التي تحتاجها البطولة الوطنية لمواكبة القفزة التي حققتها كرة القدم المغربية دوليا. فالمنتج الكروي المحلي يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة وأندية تاريخية ومنافسات قوية، وهي عناصر يمكن تحويلها إلى قيمة اقتصادية أكبر من خلال حقوق النقل والإشهار والرعاية والمحتوى الرقمي.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية إضافية بالنظر إلى المكانة التي بات يحتلها المغرب على الخريطة الكروية، وهو ما يرفع سقف الانتظارات من البطولة الاحترافية باعتبارها الواجهة الأسبوعية لكرة القدم الوطنية والخزان الذي يمنح المواهب فرصة الظهور والتطور.
العصبة حسمت إذن النقاش حول العدد: 16 فريقا في البطولة الاحترافية. أما النقاش الذي سيبقى مفتوحا فهو كيف يمكن تحويل الاستقرار التنظيمي إلى بطولة أقوى وأكثر جاذبية وقيمة، قادرة على مواكبة الطموح الكبير الذي أصبحت تعيشه كرة القدم المغربية.