حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه السلطات المغربية إلى إجراء تقييم تقني جديد لعشرة سدود موزعة على عدد من جهات المملكة، بهدف تحديد قدراتها الحقيقية على تخزين المياه بعد سنوات من تراكم الأوحال والرواسب داخل حقيناتها.
وتكتسي العملية أهمية خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية، إذ لا تعكس الطاقة الأصلية المعلنة للسدود بالضرورة الحجم الفعلي للمياه الذي يمكن تخزينه بعد سنوات من الاستغلال.
وتشمل الدراسة سدود وادي المخازن والشريف الإدريسي والنخلة والوحدة والمنصور الذهبي وغيس ومحمد الخامس ووادي زا ومشرع حمادي والحسن الداخل.
وتختلف أهمية هذه المنشآت من حيث الحجم والموقع والدور الذي تلعبه في تأمين الماء الصالح للشرب والسقي والحماية من الفيضانات وتلبية حاجيات عدد من المجالات الترابية.
ويعد سد الوحدة من أكبر المنشآت المعنية بالدراسة، بطاقة أصلية تتجاوز 3,52 مليارات متر مكعب، فيما تبلغ الطاقة المعلنة لسد النخلة حوالي 4,21 ملايين متر مكعب.
غير أن تراكم الرواسب في قعر السدود يؤدي مع مرور السنوات إلى تقليص المساحة المتاحة لتخزين المياه، وهو ما يجعل معرفة الحجم الحقيقي للحقينات مسألة أساسية لتدبير الموارد المائية.
وتسمح الدراسة الجديدة بتحيين المعطيات المتعلقة بهذه المنشآت، بما يساعد على تحسين القرارات المرتبطة بتوزيع المياه وتدبير فترات الجفاف والتخطيط للاستثمارات المستقبلية.
ويكتسي الملف بعدا جهويا واضحا، بالنظر إلى ارتباط عدد من المدن والمناطق الفلاحية بهذه السدود لتلبية جزء من حاجياتها المائية.
ولا يرتبط التحدي فقط ببناء سدود جديدة، بل يشمل كذلك الحفاظ على المنشآت القائمة والحد من انجراف التربة والتوحل الذي يقلص تدريجيا قدرتها على التخزين.
وفي ظل التحولات المناخية وتوالي سنوات الإجهاد المائي، تصبح معرفة كل متر مكعب قابل للتخزين عنصرا أساسيا في رسم خريطة مائية أكثر دقة للمملكة.