حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة أكثر وضوحا على مستوى رسم ملامح الأغلبية المرتقبة، بعدما اتجه المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة إلى رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، في موقف من شأنه أن يعيد ترتيب أوراق التحالفات السياسية خلال المرحلة القادمة.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري تدبير مشاورات تشكيل الأغلبية، وسط نقاش داخل عدد من الأحزاب حول طبيعة المشاركة في الحكومة وشكل التحالف الذي سيقود المرحلة المقبلة.

ويحمل موقف المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة دلالات سياسية مهمة، بالنظر إلى أن التجمع الوطني للأحرار كان يقود الحكومة خلال الولاية السابقة، قبل أن تفرز الانتخابات التشريعية الأخيرة خريطة سياسية جديدة دفعت بالأصالة والمعاصرة إلى صدارة المشهد وتولي مسؤولية قيادة مشاورات تشكيل الحكومة.

وفي حال تثبيت استبعاد الأحرار ضمن الصيغة النهائية للأغلبية، فإن المشاورات ستتجه نحو البحث عن تركيبة حكومية تعتمد على أحزاب أخرى قادرة على توفير سند برلماني كاف للحكومة الجديدة، وهو ما يضع عددا من التنظيمات السياسية في قلب الحسابات المرتبطة ببناء التحالف المقبل.

كما يفتح هذا التطور الباب أمام إعادة تشكيل موقعي الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان، خصوصا إذا وجد التجمع الوطني للأحرار نفسه خارج الحكومة بعد ولاية كان خلالها القوة الرئيسية داخل الجهاز التنفيذي.

وتتجه الأنظار خلال الساعات المقبلة إلى القرارات الرسمية التي ستصدر عن قيادة الأصالة والمعاصرة، وإلى كيفية تفاعل باقي الأحزاب مع المستجد، في انتظار أن تحسم فاطمة الزهراء المنصوري هندسة الأغلبية التي سترافق حكومتها وبرنامجها خلال المرحلة المقبلة