حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بوشان (إقليم الرحامنة) – احتضنت دار الطالب والطالبة ببوشان بإقليم الرحامنة، الأربعاء، المحطة الثانية من قافلة “أمجاد الوطن”، الرامية إلى تعريف الأجيال الصاعدة بتاريخ المملكة ومحطاته الوطنية البارزة، وذلك في إطار الاحتفاء بالذكرى ال51 للمسيرة الخضراء.

وتأتي هذه القافلة، المنظمة من قبل جمعية بوصلة للثقافة والتواصل، تحت إشراف عمالة إقليم الرحامنة، وبشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالرحامنة، في إطار النسخة الثالثة من برنامج دعم التفتح لدى الشباب لفائدة تلميذات وتلاميذ دور الطالب والطالبة بإقليم الرحامنة.

وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز ارتباط الناشئة بتاريخ المملكة، من خلال مقاربة تربوية وإبداعية تجمع بين المعرفة والتعبير الفني والتعلم بالممارسة.

وعرفت المحطة الثانية من “قافلة أمجاد الوطن” تنظيم ندوة فكرية حول المسيرة الخضراء، شكلت مناسبة لاستحضار السياق التاريخي لهذه الملحمة الوطنية، والتعريف بأبرز محطاتها ودلالاتها، وما تجسده من قيم الوحدة والتلاحم والتضامن والتشبث بالوطن.

وتضمن البرنامج أيضا، ورشات تفاعلية مكنت التلميذات والتلاميذ من اكتشاف أحداث المسيرة الخضراء واستحضار شخصياتها ودلالاتها بأسلوب مبسط يجمع بين المتعة والفائدة، وذلك عبر المجموعة القصصية سلسلة “حكايات أمجاد الوطن” التي تقدم محطات بارزة من تاريخ المغرب بأسلوب تربوي مبتكر يعتمد القصة المصورة وسيلة لتقريب الأحداث التاريخية من الأطفال وتنمية شغفهم بالقراءة واكتشاف الذاكرة الوطنية.

كما تم تنظيم ورشات في الرسم والتلوين والأشغال اليدوية ذات البعد الوطني، أتاحت للأطفال والشباب المشاركين فرصة التعبير عن اعتزازهم بالهوية الوطنية ورموزها من خلال إبداعات فنية متنوعة، جسدت ارتباطهم بتاريخ وطنهم وقيمه الأصيلة.

وتضمن البرنامج أيضا، تقديم لوحات فنية وموسيقية وطنية، استحضرت أجواء المسيرة الخضراء وما تحمله من معاني التضحية والوفاء والوحدة، مما أضفى على فقرات النشاط طابعا احتفاليا وتربويا مميزا.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تنشيط الحياة الثقافية والتربوية داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم الرحامنة، وجعل المناسبات الوطنية محطات للتربية على المواطنة واستحضار الذاكرة التاريخية، بما يعزز لدى الأجيال الصاعدة قيم الانتماء والوفاء والتضحية وروح الإبداع والمبادرة.

وتواصل قافلة “أمجاد الوطن” مسارها عبر محطات أخرى بدور الطالب والطالبة بالإقليم، حاملة رسالة تربوية وثقافية تروم تقريب التاريخ من الناشئة، وترسيخ الوعي بالهوية الوطنية، وجعل الإبداع جسرا للتواصل بين الأجيال.