حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

المغرب يعزز رحلاته الجوية مع فرنسا.. 427 ألف مقعد إضافي ورهان أكبر على الجهات

يواصل المغرب تعزيز موقعه في السوق السياحية الفرنسية، من خلال توسيع العرض الجوي وتنويع الوجهات التي تربط المملكة بفرنسا، في استراتيجية تسعى إلى توجيه جزء أكبر من التدفقات السياحية نحو مختلف الجهات وعدم حصرها في الوجهات التقليدية.
ومن المرتقب أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للرحلات الجوية بين المغرب وفرنسا بنسبة 7 في المائة خلال سنة 2026، بما يعادل إضافة نحو 427 ألف مقعد جديد مقارنة بالفترة السابقة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع حضور قوي للمكتب الوطني المغربي للسياحة في معرض «IFTM Top Resa» بباريس، أحد أبرز المواعيد المهنية لصناعة السياحة والسفر في السوق الفرنسية.
ويراهن المغرب من خلال هذه المشاركة على تحويل نمو العرض الجوي إلى فرص مباشرة أمام الوجهات الجهوية، عبر تطوير خطوط جديدة وربط المدن المغربية بمزيد من المطارات والأحواض السياحية الفرنسية.
ولا يتعلق الأمر فقط بزيادة عدد الرحلات، بل بتغيير خريطة وصول السياح إلى المملكة، بما يسمح للزائر بالانتقال مباشرة إلى وجهته دون المرور بالضرورة عبر المطارات الرئيسية التقليدية.
وتبرز الصويرة ضمن الوجهات التي تعكس هذا التوجه، حيث تراهن المدينة على الربط الجوي المباشر لتعزيز حضورها في السوق الفرنسية والاستفادة من خصوصياتها الثقافية والشاطئية والفنية.
كما تسعى جهة فاس-مكناس إلى تعزيز موقعها في السوق نفسها، مستندة إلى ما تتوفر عليه من مؤهلات تاريخية وثقافية وطبيعية، فضلا عن مدينة فاس باعتبارها إحدى أبرز الوجهات التراثية بالمملكة.
ويكتسي تطوير الرحلات المباشرة أهمية اقتصادية بالنسبة للجهات، لأن وصول السائح إلى مطار قريب من وجهته ينعكس على الفنادق ودور الضيافة والمطاعم والنقل السياحي والمرشدين والصناعة التقليدية ومختلف الأنشطة المرتبطة بالسفر.
كما يتيح توسيع الربط الجوي فرصة أمام المدن المتوسطة والوجهات الصاعدة للحصول على حصة أكبر من النمو الذي يعرفه القطاع السياحي المغربي.
وتظل فرنسا سوقا استراتيجية بالنسبة للسياحة الوطنية، بالنظر إلى القرب الجغرافي والروابط الاقتصادية والبشرية وكثافة حركة المسافرين بين البلدين.
ويساهم وجود جالية مغربية مهمة بفرنسا بدوره في دعم حركة النقل الجوي على مدار السنة، وليس فقط خلال المواسم السياحية التقليدية.
ويأتي رفع الطاقة الاستيعابية في مرحلة يواصل فيها المغرب توسيع شبكته الجوية استعدادا للنمو المنتظر في أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع تطوير المطارات والفنادق والبنيات التحتية السياحية.
وبالنسبة للجهات، يبقى التحدي في تحويل المقاعد الجوية الإضافية إلى ليال سياحية ومداخيل وفرص شغل واستثمارات محلية، من خلال بناء عروض قادرة على دفع الزائر إلى اكتشاف أكثر من مدينة ومنطقة خلال إقامته بالمملكة.
ومع إضافة نحو 427 ألف مقعد وارتفاع الطاقة الجوية بين المغرب وفرنسا بـ7 في المائة، تدخل المنافسة السياحية مرحلة يصبح فيها الربط المباشر بين الجهات والأسواق الخارجية أحد مفاتيح استقطاب الزوار وتعزيز التنمية السياحية المحلية.
هيئة تحرير Jihate.ma