عادت أسعار المحروقات في المغرب إلى الارتفاع من جديد، لتضيف ضغطا إضافيا على ميزانية الأسر ومهنيي النقل، في وقت تظل فيه تحركات أسعار النفط في الأسواق الدولية عاملا مؤثرا في الكلفة النهائية المعروضة بمحطات الوقود.
ومنذ الأربعاء 16 شتنبر، سجل سعر لتر الغازوال زيادة وصلت إلى حوالي 34 سنتيما في بعض محطات التوزيع، فيما ارتفع سعر لتر البنزين بنحو 27 سنتيما.
ولا تطبق الزيادة بالمستوى نفسه في جميع المحطات، إذ يمكن أن تختلف الأسعار بشكل طفيف بين شركة وأخرى ومن مدينة إلى أخرى، تبعا لتكاليف التوزيع والنقل وسياسة التسعير المعتمدة.
وتأتي هذه الزيادة في سياق ارتفاع أسعار النفط، ما أعاد تأثير تقلبات السوق الدولية إلى واجهة أسعار المحروقات محليا.
ويظل الغازوال الأكثر ارتباطا بالحركة الاقتصادية اليومية بالمملكة، بالنظر إلى استعماله الواسع في نقل البضائع والمسافرين وسيارات الأجرة والحافلات وعدد من الأنشطة المهنية.
ولهذا فإن ارتفاع سعره لا يقتصر تأثيره على السائق عند محطة الوقود، بل يمكن أن يمتد إلى تكاليف النقل واللوجستيك، خاصة بالنسبة للمقاولات التي تعتمد بشكل كبير على التنقل البري.
أما بالنسبة للأسر، فتأتي الزيادة الجديدة لتضاف إلى مصاريف التنقل اليومية، خصوصا بالنسبة للموظفين والأجراء الذين يعتمدون على سياراتهم للوصول إلى أماكن العمل.
ويختلف وقع الأسعار أيضا بين الجهات والمدن، حيث تتحمل المناطق البعيدة عن مراكز التزويد والتخزين في بعض الأحيان تكاليف إضافية مرتبطة بنقل وتوزيع المنتجات البترولية.
وتبقى أسعار المحروقات في المغرب مرتبطة بمجموعة من العناصر، من بينها الأسعار الدولية للمنتجات المكررة، وسعر صرف الدرهم مقابل الدولار، إضافة إلى تكاليف الاستيراد والتخزين والنقل والتوزيع.
وتعيد الزيادة الجديدة النقاش حول تأثير المحروقات على القدرة الشرائية، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الطاقة في تحديد تكاليف عدد كبير من السلع والخدمات.
وبين ارتفاع الغازوال بـ34 سنتيما والبنزين بـ27 سنتيما، سيكون تطور أسعار النفط خلال الأيام والأسابيع المقبلة عاملا أساسيا في تحديد اتجاه الأسعار بمحطات الوقود المغربية.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



