حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شارك قطاع المغاربة المقيمين بالخارج في أشغال الدورة الأولى لمنتدى جاليات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي احتضنته العاصمة التركية أنقرة يومي 8 و9 شتنبر 2026، تحت شعار “من الجذور إلى المسارات”، بمشاركة وفود وممثلين عن عدد من الدول الأعضاء في المنظمة. وشكل المنتدى فضاء لتبادل التجارب والخبرات حول السياسات الموجهة إلى الجاليات المقيمة بالخارج، وبحث سبل تطوير علاقتها ببلدانها الأصلية وتعزيز مساهمتها في مسارات التنمية. وخلال اللقاء، استعرض الوفد المغربي تجربة المملكة في تدبير شؤون المغاربة المقيمين بالخارج، مسلطا الضوء على عدد من المحاور المرتبطة بتعزيز الارتباط بالهوية الوطنية، وتعبئة الكفاءات المغربية بالخارج، إلى جانب الجهود المبذولة لتبسيط المساطر وتحسين الخدمات المقدمة لأفراد الجالية. وأبرزت المشاركة المغربية أهمية الانتقال بالعلاقة مع مغاربة العالم من منطق تقديم الخدمات والرعاية إلى مقاربة أكثر شمولا تقوم على إشراكهم والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم وقدراتهم في دعم التنمية وتعزيز الروابط بين المغرب وبلدان الإقامة. وخلصت أشغال المنتدى إلى الدعوة لبلورة رؤية استراتيجية جديدة في التعامل مع الجاليات، تتجاوز المفهوم التقليدي لرعاية المغتربين نحو بناء شراكة تنموية حقيقية ومستدامة، من خلال إحداث آليات قادرة على تعبئة الكفاءات والخبرات والاستثمارات بما يخدم مصالح بلدان الأصل وبلدان الإقامة على حد سواء. وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنسبة للمغرب بالنظر إلى الحضور الواسع لمغاربة العالم وما راكموه من خبرات وكفاءات في مجالات اقتصادية وعلمية وثقافية متعددة، بما يجعلهم رافعة محتملة لتعزيز التنمية والإشعاع المغربي بالخارج.