حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تقترب الحملة الانتخابية من منعطفها الحاسم فيما تستعد هيئة ناخبة تتجاوز 15,8 مليون مسجل للتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر لاختيار أعضاء مجلس النواب ورسم ملامح مرحلة سياسية جديدة. وتشكل النساء حوالي 46 في المائة من المسجلين في اللوائح الانتخابية، بينما يوجد 55 في المائة من الناخبين في الوسط الحضري مقابل 45 في المائة في الوسط القروي، وهي تركيبة تجعل المنافسة مفتوحة على كتل انتخابية مختلفة في اهتماماتها وأولوياتها. لكن الرقم الأكبر الذي تنتظره الأحزاب لن يكون عدد المسجلين، بل عدد الذين سيقررون فعليا التوجه إلى مكاتب التصويت، لأن نسبة المشاركة قد تصبح أحد أهم مفاتيح النتائج، خصوصا في الدوائر التي تتقارب فيها حظوظ اللوائح المتنافسة. ومع دخول الحملة أيامها الأخيرة، تتحول المنافسة تدريجيا من تقديم البرامج إلى معركة التعبئة، حيث تسعى القيادات والمرشحون إلى الوصول إلى الناخب المتردد واستقطاب الأصوات التي لا ترتبط تقليديا بقاعدة حزبية ثابتة. وتتصدر القدرة الشرائية والتشغيل والصحة والتعليم والسكن والاستثمار المحلي اهتمامات الخطاب الانتخابي، غير أن التحدي بالنسبة للناخب يبقى في التمييز بين الالتزامات القابلة للتنفيذ والوعود التي ترفع سقف التوقعات دون تقديم أجوبة واضحة حول التمويل والآجال. وستكون الأيام التي تفصل المغرب عن 23 شتنبر حاسمة ليس فقط في تحديد الفائزين بالمقاعد، بل في معرفة قدرة الأحزاب على إعادة المواطن إلى قلب العملية السياسية ورفع المشاركة في استحقاق سيحدد موازين القوى داخل مجلس النواب المقبل.