حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تقدّم حزب التجمع الوطني للأحرار بشكاية إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري «الهاكا»، على خلفية تصريحات صدرت عن منشط برنامج رياضي بإحدى الإذاعات الخاصة، يوم الاثنين 14 شتنبر 2026، خلال حديثه عن الحزب، في سياق يتزامن مع الفترة الانتخابية وما تفرضه من ضوابط خاصة على مستوى التعددية السياسية والممارسة الإعلامية. واعتبر الحزب، وفق ما أورده في شكايته، أن التصريحات موضوع النزاع تجاوزت، بحسب تقديره، حدود النقد والتعليق الإعلامي المشروع، وتضمنت إيحاءات بالتهديد والعنف، مشيراً إلى أن صدورها عن منشط البرنامج نفسه، وليس عن ضيف أو متدخل، يطرح إشكالية مرتبطة بموقع المنشط ومسؤوليته المهنية، خصوصاً أن الأمر يتعلق ببرنامج ذي طبيعة رياضية. واستند التجمع الوطني للأحرار في خطوته إلى مقتضيات قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 50-26 الصادر في 16 يونيو 2026، والمتعلق بتأطير التعددية ونزاهة التعبير السياسي خلال الانتخابات التشريعية، لاسيما القواعد المرتبطة بالممارسة المهنية والتحكم في البث وموقع الصحفيين والمنشطين داخل البرامج. وفي المقابل، أكد الحزب تمسكه بحرية الصحافة والتعبير وحق الإعلاميين في نقد أدائه ومواقفه وبرنامجه، بما في ذلك النقد الحاد، معتبراً أن ممارسة هذه الحرية تظل مرتبطة، من وجهة نظره، بالمسؤولية المهنية واحترام القواعد القانونية والأخلاقية المنظمة للعمل الإعلامي. واختار الحزب إحالة الملف في مرحلة أولى على «الهاكا»، باعتبارها المؤسسة المختصة بالنظر في مدى احترام الخدمات السمعية البصرية للمقتضيات القانونية والتنظيمية، مع الإعلان عن احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء واتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة. وتضع هذه الواقعة من جديد العلاقة بين حرية النقد الإعلامي وواجب الحياد والمسؤولية المهنية في صلب النقاش، خصوصاً خلال فترة انتخابية ترتفع فيها حساسية الخطاب السياسي والإعلامي، فيما يبقى تقييم مضمون التصريحات ومدى احترامها للضوابط المنظمة للقطاع من اختصاص الهيئة المختصة.