فضاء ثقافي جديد لبنك المغرب يسلط الضوء على تاريخ العملة الوطنية وإرثها الحضاري
افتتح بنك المغرب، الأربعاء، متحف النقود بمدينة فاس – المدينة العتيقة، وذلك بحي القطانين التاريخي، في خطوة تروم تثمين التراث النقدي للمملكة وتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة فاس باعتبارها إحدى أبرز الحواضر التاريخية بالمغرب.
ويعد متحف النقود بفاس ثاني متحف يُحدثه بنك المغرب، بعد متحف الرباط، ويهدف إلى التعريف بتاريخ العملة المغربية وتطورها عبر مختلف الحقب التاريخية، من خلال عرض مجموعة من القطع النقدية والمسكوكات والوثائق التي توثق لمسار النظام النقدي بالمملكة.
ويحتضن المتحف، الذي يقع في قلب المدينة العتيقة، فضاءات للعرض الدائم والمؤقت، تقدم للزوار تجربة معرفية تسلط الضوء على تطور وسائل التبادل التجاري، وصناعة النقود، والدور الذي اضطلعت به العملة في التاريخ الاقتصادي والحضاري للمغرب.
ويأتي افتتاح هذا الصرح الثقافي في إطار استراتيجية بنك المغرب الرامية إلى المحافظة على التراث النقدي الوطني، وإتاحته أمام الباحثين والطلبة والمهتمين والجمهور الواسع، فضلاً عن تعزيز الثقافة المالية والتعريف بأهمية النقود في التاريخ الاقتصادي للمملكة.
ومن المرتقب أن يشكل متحف النقود بفاس إضافة نوعية للمشهد الثقافي والسياحي بالمدينة، بفضل موقعه داخل النسيج التاريخي للمدينة العتيقة، وما يضمه من مقتنيات نادرة ومسارات تفاعلية تبرز تطور العملة المغربية وعلاقتها بالتحولات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها المملكة عبر العصور.
ويجسد افتتاح هذا المتحف حرص بنك المغرب على صون الذاكرة النقدية الوطنية، وتثمين الموروث الثقافي المرتبط بتاريخ العملة، بما يعزز مكانة فاس كوجهة ثقافية وحضارية، ويسهم في إغناء العرض المتحفي بالمغرب.



