تتجه مجموعة «أكديطال» إلى ترسيخ حضورها في السوق الصحية السعودية، من بوابة مكة المكرمة، بعد إتمامها الاستحواذ على حصة الأغلبية في رأسمال «مستشفى البشري»، الذي سيحمل ابتداء من الآن اسم «أكديطال مكة المكرمة».
وتأتي هذه العملية في إطار استراتيجية المجموعة لتوسيع نشاطها خارج المغرب، والاستفادة من الفرص التي توفرها المملكة في قطاع الرعاية الصحية.
وجاء إتمام الصفقة بعد استكمال مختلف الشروط التنظيمية والتشغيلية المتفق عليها ضمن مذكرة التفاهم الموقعة في 19 دجنبر 2025، لتدخل المجموعة بذلك مرحلة جديدة من مشروعها التوسعي في السعودية، مستندة إلى خبرتها في تدبير المؤسسات الاستشفائية متعددة التخصصات.
وبموازاة الاستحواذ، أطلقت «أكديطال» برنامجاً استثمارياً لإعادة تأهيل المستشفى وتحديث تجهيزاته وتطوير بنيته التحتية، مع رفع طاقته الاستيعابية من 120 إلى 126 سريراً بعد انتهاء الأشغال.
كما يرتقب أن تشمل عملية التطوير إعادة تنظيم مسارات المرضى وتعزيز القدرات الطبية والتقنية، خصوصاً في مجالات الطوارئ والعناية المركزة وأمراض القلب والجراحة وصحة الأم والطفل.
وتضم المنشأة، ضمن تجهيزاتها المبرمجة، 19 وحدة متخصصة لطب الطوارئ، من بينها وحدتان للإنعاش السريري، و18 سريراً للإنعاش متعدد التخصصات، فضلاً عن 8 أسرة للعناية المركزة الخاصة بأمراض القلب، و7 أسرة لإنعاش حديثي الولادة، بينها سرير للعزل الطبي، و13 سريراً للحضانة.
كما يتوفر المستشفى على 7 غرف عمليات رئيسية، وغرفة مخصصة لطب التوليد، وأخرى للتنظير الداخلي، إلى جانب 4 غرف للولادة، ومنصة للتصوير الإشعاعي ومختبر للتحاليل الطبية الدقيقة.
وأكد الدكتور رشدي طالب، الرئيس المدير العام لمجموعة «أكديطال»، أن دخول المجموعة إلى مكة المكرمة يمثل مرحلة جديدة في تنفيذ رؤيتها التوسعية بالمملكة، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في تطوير منشأة طبية مرجعية تجمع بين جودة الخدمات والتميز السريري وسلامة المرضى، مع الاندماج في المنظومة الصحية المحلية.
ويقدم «أكديطال مكة المكرمة» خدمات متعددة التخصصات تشمل طب القلب والقلب التداخلي، والجراحة العامة، والعناية المركزة والإنعاش، وأمراض النساء والتوليد، وطب حديثي الولادة، وطب الطوارئ والتصوير الطبي.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى خصوصية مكة المكرمة، التي تجمع بين حاجيات السكان المقيمين والتدفقات الكبيرة للحجاج والمعتمرين. وقال الدكتور شادي المصري، المدير الطبي للمجموعة في السعودية، إن المملكة استقبلت أكثر من 18 مليون حاج ومعتمر من خارج البلاد خلال سنة 2025، فيما تستهدف بلوغ 30 مليون زائر سنوياً بحلول 2030.
وترى «أكديطال» أن المنشأة الجديدة يمكن أن تساهم في تعزيز العرض الصحي بمكة المكرمة، خصوصاً في خدمات الطوارئ والرعاية الحرجة، مع اعتماد حكامة طبية تستجيب لفترات الذروة، فضلاً عن نقل الخبرات وتطوير الكفاءات المحلية.



