حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تستعد وزارة الداخلية لإطلاق مشروع واسع لتحديث البنية التحتية لشبكتها المعلوماتية، يشمل الإدارة المركزية ومصالحها الخارجية على مستوى الولايات والأقاليم، في خطوة تستهدف الرفع من سرعة وكفاءة تبادل المعطيات وتعزيز أمنها المعلوماتي.

وحسب ما أوردته صحيفة «الصباح»، فإن طلب العروض رقم 43/2026 يكشف عن مشروع متكامل لتجديد وتجهيز الشبكة المعلوماتية التابعة لوزارة الداخلية ومصالحها الترابية. ويتوزع المشروع على ثلاثة أشطر تهم توريد المعدات وتركيبها ووضعها حيز الخدمة، بما يتيح بناء منظومة معلوماتية أكثر تطوراً وقدرة على مواكبة حاجيات الإدارة.

ووفق المصدر ذاته، فإن المشروع، الذي أطلقت عليه «الصباح» وصف «القبة المعلوماتية للداخلية»، يرمي إلى ضمان الربط المستمر بين الإدارة المركزية للإدارة الترابية ومختلف الولايات والأقاليم، مع تحسين انسيابية تدفق البيانات المتبادلة وتأمينها بشكل أكبر.

ولا يقتصر التحديث المرتقب على تحسين سرعة الاتصال ونقل المعطيات، بل يشمل أيضاً تطوير قدرات التخزين والأرشفة، من خلال اعتماد تجهيزات أكثر تطوراً قادرة على التعامل مع الحجم المتزايد للبيانات التي تنتجها المصالح المركزية والترابية.

ويولي المشروع أهمية خاصة للجانب الأمني، إذ من المنتظر أن تمتد منظومة الحماية إلى مختلف مكونات الشبكة، بدءاً من أجهزة الحاسوب التي يستخدمها الموظفون، مروراً بخوادم المعلومات ومعدات الاتصالات الصوتية والطابعات، وصولاً إلى كاميرات المراقبة. كما ستشمل إجراءات الحماية الأنظمة المعلوماتية في المصالح المركزية والخارجية على حد سواء.

ويأتي هذا الورش في سياق متسارع للتحول الرقمي داخل الإدارة العمومية، بالتزامن مع تقادم جزء من المعدات المعلوماتية المستخدمة حالياً وارتفاع كلفة صيانتها. ومن شأن تجديد هذه التجهيزات، بحسب المعطيات التي أوردتها «الصباح»، أن يساهم في تحسين سرعة معالجة وتبادل المعلومات ورفع مستوى فعالية الشبكة وتعزيز استمرارية خدماتها.

وتبرز الحاجة إلى هذه البنية الجديدة أيضاً في ظل اتساع نطاق الإدارة الترابية وتزايد حجم البيانات المتداولة بين مختلف مستوياتها، وهو ما يستدعي تجهيزات ذات قدرات أكبر، تصل سعة تخزين ونقل البيانات فيها إلى 40 جيغابيت في الثانية على الأقل.

كما يتضمن المشروع اعتماد كابلات وتجهيزات خاصة لتعزيز فعالية الشبكة وضمان استمرارية تشغيلها، بما يسمح بالحد من مخاطر الأعطال والحفاظ على تدفق المعلومات دون انقطاع.

وبذلك، يندرج المشروع في إطار تحديث شامل للبنية الرقمية لوزارة الداخلية، يجمع بين رفع أداء الشبكة، توسيع قدرات التخزين والأرشفة، وتأمين البيانات والاتصالات، بما يواكب تنامي الاعتماد على الأنظمة المعلوماتية في عمل الإدارة المركزية والمصالح الترابية.