حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

وضع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب ثلاث قضايا في صلب تقييمه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم سنة 2027، تتعلق بتعزيز الأمن ومواجهة المخاطر، وتحسين تدبير الاستحقاقات الانتخابية، وتسريع وتيرة التنمية والاستجابة لانتظارات المواطنين.

وخلال مناقشة العرض الذي قدمه وزير الداخلية، اليوم الخميس، أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، أكد رحال المكاوي، رئيس الفريق الاستقلالي، أن ضمان الأمن يمثل المسؤولية الأساسية للوزارة، مشيرا إلى أن الاستقرار الأمني الذي ينعم به المغرب يشكل مدخلا أساسيا للتنمية والاستثمار الاقتصادي.

وفي هذا السياق، نوه المكاوي بالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في محاربة الجريمة والإرهاب، وبالعمل الاستباقي والوقائي الذي تقوم به، معتبرا أن هذه الجهود بدأت تعطي ثمارها. كما استحضر تعدد مسؤوليات وزارة الداخلية في مواجهة المخاطر الطبيعية والكوارث وتدبير ملف الهجرة، متوقفا عند الأحداث التي عرفتها البلاد خلال الصيف الماضي.

وحذر المتحدث من أن ما وصفه بمناورات أعداء المغرب، خصوصا من الجارة الشمالية، يفرض مواصلة اليقظة والتعبئة، رغم المجهودات المبذولة، مشددا على ضرورة استمرار دعم مختلف مكونات القوى الأمنية وتوفير الإمكانيات الضرورية لها، بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها في حماية أمن البلاد واستقرارها.

وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية، سجل رئيس الفريق الاستقلالي بإيجابية المشاورات التي باشرتها وزارة الداخلية مع الأحزاب السياسية، والإجراءات الجديدة التي تم اعتمادها، ومن بينها إحداث اللجان الجهوية والمحلية، وتعزيز مشاركة الشباب، وتمكين الأحزاب من المعلومات اللازمة قبل موعد الانتخابات بوقت كاف.

كما نوه بتنظيم الانتخابات في مواعيدها وبحسن تدبيرها، معتبرا ذلك أمرا مألوفا في التجربة المغربية، وثمن المبادرة التي أطلقها وزير الداخلية لفتح المشاورات مع الأحزاب السياسية استعدادا للانتخابات الجماعية المقبلة.

وفي المقابل، أثار ملاحظات بشأن عمليات التشطيب التي طالت اللوائح الانتخابية قبل الانتخابات، إلى جانب ضعف نسبة المشاركة، الذي وصفه بالمؤشر الذي يستدعي الانتباه.

أما المحور الثالث، فيتعلق، بحسب المكاوي، بالغاية الأساسية من توفير الأمن والاستقرار وتنظيم الانتخابات، والمتمثلة في تحقيق التنمية والاستجابة لانتظارات المغاربة من البرامج التنموية المندمجة.

وفي هذا الإطار، دعا إلى الاهتمام بمجالات التشغيل والصحة والتعليم والماء، فضلا عن مشاريع الطرق والنقل، ولا سيما في العالم القروي، والتزود بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

وتوقف رئيس الفريق الاستقلالي عند تجربة الشركات الجهوية، التي ما تزال في بدايتها، معتبرا أن وزارة الداخلية ينتظر منها عمل كبير لمواكبة هذه التجربة، خصوصا على مستوى الاستثمار، في ظل الطلب المتزايد الذي تعبر عنه الجماعات الترابية.

وأشار إلى أن هذه الشركات أطلقت دراسات في عدد من الجماعات، غير أن المرحلة المقبلة تتطلب مواكبة فعلية لضمان انتقال المشاريع من مرحلة الدراسة إلى مرحلة الإنجاز وتحقيق أهدافها التنموية.