حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يخلد الشعب المغربي، اليوم الجمعة 21 غشت، عيد الشباب، الذي يتزامن مع ذكرى ميلاد الملك محمد السادس، في مناسبة وطنية تحمل دلالات عميقة وتجسد أواصر المحبة والوفاء التي تجمع العرش بالشعب، كما تشكل محطة للاحتفاء بالشباب المغربي ودوره في مسيرة بناء مستقبل المملكة.
ويكتسي عيد الشباب مكانة خاصة ضمن المناسبات الوطنية، لما يحمله من رمزية مرتبطة بالعناية التي يوليها الملك محمد السادس للأجيال الصاعدة، باعتبار الشباب ركيزة أساسية في مسار التنمية وقوة فاعلة في بناء مغرب حديث ومتطور، قادر على مواصلة أوراشه الكبرى وتعزيز حضوره إقليميا ودوليا.
ومنذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، شهد المغرب إطلاق مجموعة من الأوراش والمبادرات التي وضعت الإنسان في صلب التنمية، وشملت مجالات التعليم والتكوين والتشغيل والحماية الاجتماعية والصحة والرياضة والثقافة ودعم المبادرة والاستثمار، إلى جانب مشاريع كبرى للبنيات التحتية ساهمت في تعزيز دينامية التنمية بمختلف جهات المملكة.
ويحضر الشباب بقوة في الرؤية التنموية للمغرب، من خلال تشجيع المبادرة والمقاولة والابتكار، والاستثمار في التكوين والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والصناعات الجديدة، بما يفتح أمام الأجيال الصاعدة آفاقا واسعة للمساهمة في صناعة الثروة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما تشكل الرياضة إحدى المجالات التي تعكس الاهتمام بالشباب، في ظل التطور الكبير الذي تعرفه البنيات الرياضية بالمملكة والنتائج التي تحققها الرياضة المغربية على المستويين القاري والدولي، إلى جانب استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية كبرى، بما يعزز إشعاع المملكة ويمنح الشباب فضاءات جديدة للتألق والإبداع.
ويتزامن عيد الشباب هذه السنة مع استمرار المغرب في تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية في مجالات الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات والصناعة والطاقات المتجددة والتحول الرقمي، وهي أوراش ترسم ملامح مغرب المستقبل وتعزز مكانته كبلد منفتح على الاستثمار والابتكار والتنمية المستدامة.
ويظل الشباب المغربي في قلب هذه الدينامية، بما يمتلكه من طاقات وكفاءات وقدرة على الإبداع، سواء داخل المملكة أو بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يواصلون بدورهم المساهمة في إشعاع المغرب وتعزيز روابطه الاقتصادية والثقافية والإنسانية مع مختلف دول العالم.
ويشكل عيد الشباب، في جوهره، مناسبة للاعتزاز بما حققه المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، وللتطلع بثقة إلى المستقبل، في ظل مسيرة وطنية متواصلة تجعل من الشباب أحد أهم ركائزها، ومن الاستثمار في الإنسان أساسا لبناء مغرب أكثر تقدما وازدهارا.