تستعد مدينة الداخلة للانتقال من فضائها الطبيعي إلى الشاشة السينمائية، من خلال الفيلم الروائي الطويل «حب في الداخلة» (Love in Dakhla)، الذي اختارها مسرحاً لأحداث تجمع بين الصداقة ومواجهة التجارب الإنسانية المؤلمة، قبل أن ينطلق عرضه التجاري بالقاعات السينمائية المغربية ابتداء من الأربعاء 11 نونبر 2026.
ويقدم الفيلم، الذي أخرجه خالد البراهيمي وأنتجه زين العابدين شرف الدين، حكاية امرأتين، ماجدة وحسناء، تجمعهما صداقة تتقاطع مع تجارب شخصية صعبة؛ فالأولى تحاول استعادة توازنها النفسي بعد تعافيها من مرض السرطان، بينما تواجه الثانية آثار الخيانة الزوجية وما خلفته من تداعيات على حياتها العاطفية.
وأمام هذه التحولات، تقرر المرأتان التوجه إلى الداخلة، بحثاً عن الهدوء وفرصة للتصالح مع الذات وتجاوز الماضي، في مسار يجعل من الرحلة إلى المدينة جزءاً من تطور الشخصيتين ومحاولتهما استعادة الثقة في الحياة.
وتستند هذه الحكاية إلى سيناريو كتبه عبد الإله الحمدوشي، ويتناول قضايا العلاقات الإنسانية والانعكاسات النفسية والعاطفية للتجارب المؤلمة، من خلال تتبع مسار الشخصيتين وما تواجهانه من تحديات في سبيل استعادة التوازن.
ويضم طاقم التمثيل فاطمة الزهراء بلدي، ويوسف العربي، ومحمد بوشايت، وبرادة، ويوسف بنحيون، وطه بنعيم، فيما تحضر الداخلة بوصفها فضاء رئيسياً للأحداث، من خلال مشاهد تستحضر امتداداتها الصحراوية وسواحلها الأطلسية، وتربط المكان بالتحولات التي تعيشها شخصيتا الفيلم.
وقبل وصوله إلى القاعات الوطنية، يحتضن مركب «ميغاراما» بالدار البيضاء، يوم الثلاثاء 10 نونبر، عرضاً خاصاً للعمل بحضور عدد من أعضاء فريقه، فيما يرتقب تقديمه يوم الاثنين 9 نونبر ضمن فقرة «بانوراما السينما المغربية»، في إطار الدورة الحادية والثلاثين لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف.
ويأتي اختيار الداخلة فضاءً لأحداث هذا العمل ضمن توجه بعض الإنتاجات السينمائية إلى توظيف الخصوصيات الطبيعية للمناطق المغربية في بناء الحكايات وتطوير شخصياتها، بما يمنح المكان حضوراً يتجاوز خلفية التصوير إلى عنصر مرتبط بمسار الفيلم.



