حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

وضع تقييم حصيلة الموسم الدراسي الماضي وتطوير أداء مؤسسات الريادة ضمن أولويات المرحلة الحالية، خلال اجتماع لجنة القيادة لبرامج الريادة، الذي ترأسه محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، يوم الخميس 5 نونبر 2026، بحضور مسؤولين مركزيين وجهويين.

وشكل الاجتماع مناسبة للوقوف على نتائج تنزيل برنامج مدارس وإعداديات الريادة خلال الموسم المنصرم، ومناقشة سبل تطوير هذا النموذج خلال الموسم الدراسي الجاري، في ضوء التوجهات المرتبطة بتحسين التعلمات والرفع من مستوى المكتسبات الدراسية لدى التلميذات والتلاميذ.

وحظي برنامج المراجعة باهتمام ضمن جدول أعمال اللجنة، باعتباره آلية تستهدف دعم التعلمات ومعالجة التعثرات الدراسية، من خلال التركيز على المكتسبات التي تحتاج إلى تعزيز، بما يساعد المتعلمين على تجاوز الصعوبات التي تواجه مسارهم الدراسي.

كما تناول الاجتماع سبل الحد من الهدر المدرسي، إلى جانب بحث آليات الارتقاء بحكامة برامج الريادة وتحسين شروط تنزيلها، بما يعزز قدرتها على تحقيق الأهداف المسطرة، سواء على مستوى جودة التعلمات أو تحسين النتائج الدراسية.

وشارك في اللقاء كمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، إلى جانب عدد من المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي، حيث جرى استعراض مستجدات الموسم الدراسي الحالي وتحديد التوجهات والأهداف المرتبطة بالتعلمات، فضلاً عن تقديم التوجيهات اللازمة لتعزيز نجاعة تنفيذ هذه البرامج.

ويعكس جدول أعمال الاجتماع استمرار التركيز على تطوير تجربة مؤسسات الريادة، ليس فقط من خلال تقييم حصيلتها، وإنما أيضاً عبر معالجة التعثرات التعليمية والبحث عن آليات أكثر نجاعة للحد من مغادرة التلاميذ للدراسة، في أفق تحسين المكتسبات والارتقاء بجودة التعلمات.

ولا يأتي هذا النقاش بمعزل عن الجدل الذي رافق تجربة «مدارس الريادة» منذ إطلاقها، سواء بسبب الانتقادات المرتبطة بطرق تنزيلها أو المخاوف من أن يؤدي تركيز الإمكانات والموارد على مؤسسات محددة إلى خلق تفاوت داخل المدرسة العمومية نفسها.

وقد سبق لمحمد نبيل بنعبد الله، قبل تعيينه على رأس الوزارة وخلال الحملة الانتخابية، أن تناول هذا المشروع بنبرة نقدية، إذ أقر بوجود جوانب إيجابية فيه، لكنه حذّر من مخاطر تكريس نظامين متباينين داخل التعليم العمومي، بدل توجيه الإصلاح والاستثمارات نحو مجموع المؤسسات التعليمية.

كما سبق أن عبّرت النقابات التعليمية الخمس، في بلاغ مشترك صدر في يناير 2026، عن رفضها تعميم المشروع دون تقييم علمي وموضوعي وإشراك فعلي للأطر التربوية وممثليها، معتبرة أن معالجة الاختلالات تقتضي مراجعة أساليب التنزيل والتقويم.

ويكتسب هذا الموقف السابق لبنعبد الله أهمية إضافية اليوم، بعدما أصبح مسؤولاً عن تدبير القطاع، وأكد في تصريحاته أمام لجنة التعليم بمجلس النواب انفتاح الوزارة على الملاحظات ومراجعة الثغرات التي رافقت التجربة، بالتوازي مع مواصلة تعميمها.