حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

حافظت علامة «جودة» للسنة الثانية على التوالي على موقعها كأكثر علامة مغربية للمنتجات واسعة الاستهلاك اختيارا من طرف الأسر بالمملكة، وفق نتائج نسخة 2026 من الدراسة الدولية «Brand Footprint» الصادرة عن Worldpanel by Numerator.
ويعكس هذا التصنيف الحضور القوي للعلامة المغربية داخل السوق الوطنية، في ظل منافسة متزايدة بين المنتجات المحلية والعلامات الدولية على اختيارات المستهلك المغربي.
وتعتمد دراسة «Brand Footprint» على مؤشر «Consumer Reach Points»، الذي لا يقتصر على قياس شهرة العلامة التجارية، بل يأخذ بعين الاعتبار مدى حضور منتجاتها داخل الأسر وعدد المرات التي يتم فيها اختيارها وشراؤها.
وتكتسي نتيجة «جودة» أهمية إضافية في سوق أصبحت فيه العلامات المحلية والإقليمية تستحوذ على حضور واسع، إذ تمثل، بحسب معطيات الدراسة، نحو 80 في المائة من أكبر 250 علامة للمنتجات واسعة الاستهلاك.
ويقف خلف علامة «جودة» نموذج اقتصادي وتعاوني طورته «كوباك» على مدى سنوات، انطلاقا من ارتباط الإنتاج الفلاحي بالصناعة والتحويل والتوزيع وصولا إلى المستهلك.
ويعتمد هذا النموذج على شبكة من الفلاحين ومربي الماشية المنخرطين في التعاونية، إلى جانب العاملين في جمع المواد الأولية والإنتاج ومراقبة الجودة والنقل واللوجستيك والتوزيع والتسويق.
وتسعى «كوباك» من خلال هذه المنظومة إلى توفير منتجات تستجيب لمتطلبات الجودة والسعر والتوفر، بالتوازي مع خلق قيمة اقتصادية لفائدة المنخرطين والمناطق التي تحتضن أنشطتها.
ويحمل هذا النموذج بعدا جهويا مهما، بالنظر إلى ارتباط نشاط التعاونية بالمجال الفلاحي وسلاسل الإنتاج المحلية، وما توفره هذه الأنشطة من فرص للشغل ومداخيل للمنتجين والخدمات المرتبطة بالنقل والتوزيع والصناعة الغذائية.
كما أن الحفاظ على موقع متقدم في اختيارات الأسر يفرض على العلامات المغربية مواصلة تطوير منتجاتها، خاصة مع تغير عادات الاستهلاك وارتفاع اهتمام المستهلك بالجودة والسعر والقيمة الغذائية ومصدر المنتجات.
وتأتي النتيجة الجديدة في مرحلة تشهد فيها الصناعات الغذائية المغربية تحولات مهمة، سواء على مستوى تحديث وحدات الإنتاج أو تطوير شبكات التوزيع أو الاستجابة لمتطلبات الاستدامة وترشيد استعمال الماء والطاقة.
وبالنسبة لـ«جودة»، فإن الحفاظ على الصدارة للسنة الثانية على التوالي يعكس قدرة العلامة على تحويل انتشارها داخل السوق إلى علاقة مستمرة مع المستهلك، في وقت أصبحت فيه المنافسة على رفوف المتاجر وفي سلة الأسرة المغربية أكثر قوة وتنوعا.
كما يبرز التصنيف الدور المتنامي للعلامات الوطنية في سوق المنتجات واسعة الاستهلاك، ويؤكد أن الصناعة المغربية قادرة على بناء أسماء تجارية ذات حضور واسع عندما تجمع بين الإنتاج المحلي وشبكة توزيع قوية وفهم مستمر لاحتياجات المستهلك.