لم تقتصر تبعات القضية التي فجّرها تسجيل صوتي منسوب إلى الفنانة المعروفة بلقب «الشيخة طراكس» على المتابعة القضائية، بل امتدت إلى الجانب المدني، بعدما ألزمت المحكمة المتهمتين بأداء تعويض قدره 120 ألف درهم لفائدة المطالبين بالحق المدني، بالتزامن مع صدور حكم بالحبس النافذ في حقهما.
وقضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، مساء الأربعاء، بإدانة «الشيخة طراكس» وزوجة شقيقها، والحكم على كل واحدة منهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، في الملف الذي انطلق إثر شكاية تقدم بها عدد من سكان منطقة سيدي يوسف بن علي إلى النيابة العامة.
وتعود خلفية النزاع إلى تسجيل صوتي جرى تداوله على نطاق واسع، ونُسب إلى الفنانة، وتضمن عبارات اعتبرها المشتكون مسيئة ومهينة لكرامتهم، فضلا عن مضامين رأوا أنها تنطوي على التمييز والتحريض على الكراهية.
وبحسب المعطيات الواردة في صك الاتهام، فإن النيابة العامة تابعت المتهمتين في حالة اعتقال للاشتباه في تورطهما في أفعال تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية عبر الأنظمة المعلوماتية، والتهديد والعنف.
ولم تتوقف المتابعات عند هذه الأفعال، إذ واجهت زوجة شقيق الفنانة تهما إضافية تتعلق بالدعارة وإهانة هيئة منظمة ونشر ادعاءات كاذبة، بينما شمل الملف أيضا شقيقة «الشيخة طراكس»، التي قررت النيابة العامة متابعتها في حالة سراح، للاشتباه في تورطها في أفعال مرتبطة بالتهديد والعنف.
وتعيد هذه القضية النقاش بشأن التبعات القانونية للمحتويات الصوتية والرقمية المتداولة، خصوصا عندما تتحول الخلافات والتصريحات المنشورة عبر المنصات الإلكترونية إلى موضوع شكايات ومتابعات قضائية، بما يطرح مسألة المسؤولية عن مضمون ما يُنشر أو يُتداول ومدى احترامه لكرامة الآخرين وحقوقهم.



