حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعادت التطورات الأخيرة التي يشهدها ملف الصحراء المغربية تحريك مواقف عدد من الأحزاب السياسية والنقابات والهيئات المهنية والمدنية، التي عبرت عن إشادتها بالتحول التاريخي في مسار القضية الوطنية، وثمنت مضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم 30 أكتوبر 2026، مجددة تأكيد تجندها ووقوفها وراء الملك محمد السادس، في مرحلة تفتح آفاقا جديدة أمام مسار هذا الملف.

وفي هذا السياق، عبّر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عقب اجتماع استثنائي، عن اعتزازه الكبير بالتقدم الذي تعرفه القضية الوطنية الأولى، معتبرا أن الدبلوماسية الملكية المتبصرة مكنت من الانتقال من منطق تدبير النزاع إلى مرحلة التحول العميق وتثبيت المكتسبات. كما أشاد بمواقف الدول الشقيقة والصديقة التي ساندت المملكة المغربية ودعمت سيادتها على أقاليمها الجنوبية.

وجدد المكتب السياسي للحزب انخراط مختلف هياكله وتنظيماته ومناضلاته ومناضليه في التعبئة الوطنية الدائمة، داخل الوطن وخارجه، مؤكدا الوقوف صفا واحدا وراء الملك محمد السادس، دفاعا عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، ودعما للمساعي الدبلوماسية التي يقودها الملك لصيانة المصالح العليا للوطن.

من جهتها، توقفت فدرالية اليسار، من خلال مكتبها السياسي، عند التطورات الأخيرة التي شهدتها أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، عقب التداول في مستجدات الوضع، معربة عن انشغالها بما وصفته باستمرار تعنت بعض الأطراف ومناوراتها الرامية إلى الالتفاف على مقتضيات القرار 2797 ومراميه، بدل الانخراط الجاد والمسؤول في مسار سياسي يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع المفتعل.

واعتبرت الفدرالية أن استمرار الطرف الآخر في عرقلة التطبيق السليم لمضامين القرار الأممي، وإفشال كل أفق جدي للمفاوضات حول مبادرة الحكم الذاتي، لا يخدم السلام ولا الاستقرار، بل يكرس الجمود والتوتر ويساهم في إدامة النزاع.

وعلى المستوى النقابي، ثمنت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل مضامين بلاغ الديوان الملكي، معتبرة أنها تعكس تطورا نوعيا في مسار الترافع الدبلوماسي عن القضية الوطنية، وتؤكد الثوابت الوطنية المرتبطة بالسيادة والوحدة الترابية للمملكة.

وسلطت المنظمة النقابية الضوء على عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو، بعد خمس وثلاثين سنة من إحداثها، معتبرة أن هذا التطور يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية عميقة، ويفتح مرحلة جديدة تشكل قطيعة في التعاطي مع الملف، عنوانها تجاوز منطق تدبير النزاع وإدامة وضعه القائم، والانتقال نحو تهيئة شروط إنهائه على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي المجال الإعلامي، أعرب المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين عن اعتزازه بمضامين بلاغ الديوان الملكي بشأن التطورات الأخيرة لقضية الصحراء المغربية، مسجلا أهمية اللحظة الوطنية التي تمر بها المملكة، وما تفرضه من مسؤولية في تناول القضايا المرتبطة بالوطن.

وشدد المكتب على ضرورة أن يكون التناول الإعلامي لهذه القضايا في مستوى المرحلة، وأن يفوت الفرص على أعداء المغرب، ويقدم نموذجا لإعلام يستحقه المغرب المنتصر، بما يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في مواكبة القضايا الوطنية.

بدورها، عبرت منظمة التواصل النسائي الدولي عن تثمينها للتطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة، على إثر المستجدات التي شهدها ملف الصحراء المغربية على مستوى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وما أفرزته عملية التصويت على القرار المتعلق بالقضية الوطنية الأولى.

كما أشادت المنظمة بمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، مثمنة ما ورد فيه من قرارات، ومؤكدة انخراطها المسؤول في مختلف المبادرات والاختيارات الوطنية التي يقودها الملك محمد السادس، واستعدادها للمساهمة، من موقعها المدني، في تعزيز التعبئة الوطنية والترافع عن مغربية الصحراء في مختلف المحافل والفضاءات.

وتعكس هذه المواقف، التي صدرت في بلاغات منفصلة، تعدد واجهات التعبئة الوطنية بين العمل الحزبي والنقابي والإعلامي والمدني، وتفاعل مكونات مختلفة مع التحولات التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، من خلال تجديد المساندة للمؤسسة الملكية والتأكيد على مواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.