اعتبر ديوغو باتشيكو أموريم، نائب رئيس البرلمان البرتغالي، أن عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو» يمثل خطوة إيجابية نحو إنهاء نزاع طال أمده، في ظل التحول الذي يشهده النقاش الدولي من استمرار الآليات الأممية السابقة إلى البحث في جوهر الحل السياسي.
وأوضح المسؤول البرتغالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن البعثة التي أُحدثت سنة 1991 أصبحت، بحسب تقديره، آلية تجاوزها تطور الملف، مشيرا إلى أن النقاش لم يعد منصبا على الإبقاء على مسار أثبت محدوديته، وإنما على تكييف آليات الأمم المتحدة مع متطلبات المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، قال أموريم إن نهاية هذه البعثة التي وصفها بأنها «عفا عليها الزمن» لن يكون لها أي تأثير على أرض الواقع، معتبرا أن التطورات الأخيرة تعكس انتقال الاهتمام الدولي نحو البحث عن تسوية سياسية للنزاع، بدل الاستمرار في آليات لم تعد، في نظره، قادرة على تحقيق تقدم ملموس.
وتوقف نائب رئيس البرلمان البرتغالي عند تصويت مجلس الأمن الدولي، المنعقد في 30 أكتوبر، معتبرا أن دلالته الأساسية تكمن في تأييد 11 عضوا للنص الذي يجعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي، تحت سيادة المملكة، الأساس الوحيد للمفاوضات الرامية إلى تسوية قضية الصحراء.
ويرى أموريم أن هذه المعطيات تضع الأطراف الأخرى أمام ضرورة إبداء قدر أكبر من الواقعية الدبلوماسية، في وقت يتجه فيه النقاش الدولي نحو مقاربات جديدة، معتبرا أن التشبث بآليات ومقاربات سابقة لم يعد منسجما مع طبيعة التحولات التي يعرفها الملف.
وربط المسؤول البرتغالي هذه التطورات بمضمون قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اعتبر أنه كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها السبيل الوحيد، الواقعي والمستدام، للتوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي.
ويعكس تصريح نائب رئيس البرلمان البرتغالي، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، قراءة سياسية للتطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن، تربط بين مستقبل بعثة «المينورسو» ومآل المسار التفاوضي، مع إبراز موقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي في النقاش الدولي حول تسوية قضية الصحراء.



