حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه مشاريع تطوير سلسلة الحليب بالأقاليم الجنوبية نحو تعزيز قدرات الإنتاج والتحويل، من خلال استثمارات تجمع بين تربية الأبقار وإنتاج الأعلاف وتثمين الحليب، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، تفقد خالد حاتمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، السبت 31 أكتوبر، عددا من المشاريع المهيكلة بجماعة فم الواد بإقليم العيون، تصل كلفتها الإجمالية إلى 84 مليون درهم.

وتتصدر هذه الاستثمارات وحدة لمعالجة الحليب وإنتاج الياغورت، رُصد لها غلاف مالي قدره 46 مليون درهم، ويرتقب أن تساهم في توسيع إمكانات تحويل الحليب وتثمينه محليا، بدل الاقتصار على إنتاجه وتسويقه في صورته الأولية. ويستهدف المشروع تجميع 75 مربيا حول قطيع يضم 2500 بقرة حلوب، مع بلوغ إنتاج سنوي يناهز 22.5 مليون لتر من الحليب عند الوصول إلى طاقته المرتقبة.

وشملت الزيارة أيضا وحدة لإنتاج الأعلاف الموجهة للماشية، باستثمار يبلغ 8 ملايين درهم، في خطوة تروم دعم توفير المدخلات الضرورية لتربية الأبقار وتعزيز التكامل بين مختلف حلقات السلسلة الإنتاجية.

كما اطلع الوزير على مشروع توسيع إسطبل عصري يمتد على مساحة 10 هكتارات، بكلفة تصل إلى 30 مليون درهم، ومن المنتظر أن يتيح رفع الإنتاج السنوي بأكثر من ستة ملايين لتر إضافية من الحليب، فضلا عن المساهمة في توفير ما يقارب خمسة آلاف يوم عمل.

وتكشف طبيعة هذه المشاريع عن توجه نحو بناء منظومة إنتاجية مترابطة، لا تقتصر على زيادة أعداد الأبقار أو حجم الحليب المنتج، بل تشمل كذلك توفير الأعلاف وتجميع الإنتاج وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

وهو تكامل من شأنه، وفق الأهداف المعلنة لهذه الاستثمارات، دعم مردودية تربية الماشية وتطوير البنيات الإنتاجية بالمنطقة.

وتراهن هذه المشاريع، إلى جانب أبعادها الفلاحية، على تحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص للشغل، وتقوية قدرات الإنتاج والتحويل في قطاع الحليب، بما يدعم الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، ويعزز مساهمة النشاط الفلاحي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية.