حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

لم يعد النقاش حول انتخابات ممثلي المأجورين مقتصراً على تحديد موعد الاستحقاقات المقبلة، بل امتد إلى مراجعة القواعد القانونية والتنظيمية التي تؤطرها، في ظل مطالب نقابية بإعادة النظر في النصوص الحالية بما يضمن تمثيلية فعلية للشغيلة ويعزز الثقة في المؤسسات.

وتصدر هذا المطلب خلاصات الاجتماع الذي عقده وزير الداخلية، الجمعة بالرباط، مع قادة المركزيات النقابية الممثلة داخل مجلس المستشارين، في إطار المشاورات المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027، ولا سيما انتخاب ممثلي المأجورين وأعضاء الغرفة الثانية.

وأجمع المسؤولون النقابيون، في تصريحات صحفية أعقبت اللقاء، على أهمية تجويد الترسانة القانونية المؤطرة لهذه الانتخابات وتخليق العملية الانتخابية، معتبرين أن المرحلة المقبلة تقتضي ضمان مشاركة أوسع وإفراز تمثيلية حقيقية للعمال والموظفين.

وفي هذا السياق، أوضح ميلود معصيد، نائب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن النقاش تناول انتخابات اللجان الثنائية ومراجعة المرسوم المنظم لها، بما يشمل اختصاصاتها والجانب المتعلق بالتمويل.

واعتبر أن النص الحالي أصبح متجاوزاً ولا يستجيب لمتطلبات المرحلة، مشيراً إلى الاتفاق على تقديم مذكرة تفصيلية تتضمن تصور الاتحاد خلال أجل خمسة عشر يوماً، بعد التشاور مع قيادته.

من جانبه، ربط يوسف علاكوش، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، هذه المشاورات بقرب انتهاء الولاية الانتدابية لممثلي المأجورين، المحددة في ست سنوات، خلال سنة 2027.

وأبرز أن اللقاء شكل مناسبة لعرض ملاحظات ومقترحات بشأن الانتخابات المهنية المقبلة، بالنظر إلى دورها في تعزيز الديمقراطية التمثيلية وتوطيد الحوار الاجتماعي.

أما يونس فراشين، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فشدد على ضرورة الرفع من مستوى المشاركة وإعادة الثقة في المؤسسات، من خلال تخليق العملية الانتخابية وضبط القوانين المنظمة لها.

كما أكد أهمية احترام الحريات النقابية وتقوية دور التنظيمات النقابية في التعبير عن انشغالات العمال والموظفين، داعياً إلى مراجعة عميقة للمراسيم والنصوص القانونية ذات الصلة.

وبدوره، اعتبر محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الاجتماع أتاح فرصة لتدارك الاختلالات التي عرفتها الانتخابات السابقة المتعلقة بمناديب الأجراء، مطالباً بمراجعة المرسوم المنظم لها والاستفادة من المكتسبات التي تحققت في مجال تأطير الانتخابات التشريعية. وأوضح أن نقابته ستعد مذكرة تتضمن مقترحات تنظيمية وتشريعية وقانونية، تمهيداً لرفعها إلى وزارة الداخلية خلال الأيام المقبلة.

ومن جهته، أبرز يوسف أيدي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أهمية هذا اللقاء التشاوري بالنسبة إلى المركزيات النقابية، باعتباره مناسبة لعرض رؤيتها وتطلعاتها بشأن تطوير الإطار القانوني المنظم لانتخابات ممثلي المأجورين.

وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها باستحقاقات منتصف سنة 2027، وما تطرحه من أسئلة بشأن شروط التنافس والتمثيلية والمشاركة النقابية. كما أن المذكرات المنتظر أن ترفعها المركزيات النقابية ستشكل مدخلاً لتحديد طبيعة التعديلات المطلوبة، ومدى استجابة الإطار القانوني الجديد لمطالب تجديد التمثيل المهني وتعزيز الحوار الاجتماعي.