حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثار تداول عدد من المعطيات المرتبطة بأحمد المهدي المزواري، الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، نقاشاً حول ضرورة تحري الدقة في تناول الملفات المتعلقة بالمسؤولين الحكوميين، خاصة عندما يتعلق الأمر بوقائع تعود إلى سنوات سابقة ويجري استحضارها بالتزامن مع تولي مسؤوليات جديدة. وفي هذا السياق، خرج مصدر مقرب من المزواري لتقديم توضيحات بشأن ما اعتبره معلومات غير دقيقة وتأويلات تمس بسمعة المسؤول الحكومي، مؤكداً أن بعض ما تم نشره لا يعكس حقيقة الوقائع والملفات المثارة. وبخصوص الجدل المرتبط بالدراسات التي وردت ضمن تقارير المجلس الأعلى للحسابات، أوضح المصدر أن مكتب الدراسات المعني يتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأن الملاحظات الواردة في تقرير سنة 2022 لا تشكل، وفق توضيحاته، مؤاخذات مالية شخصية في حق المزواري، مضيفاً أن الحزب قدم الأجوبة المطلوبة بشأن الملاحظات المسجلة، وأن التقارير اللاحقة أكدت، بحسب المصدر نفسه، سلامة الإجراءات والوضعية المالية المرتبطة بمصاريف الدراسات والمهام. أما بخصوص ما تم تداوله بشأن خلافات مع إحدى شركات التأمين، فقد أكد المصدر أن الأمر يتعلق بعلاقة مهنية قديمة تعود إلى أكثر من عشر سنوات، انتهت بتسوية رضائية بين الأطراف المعنية، نافياً وجود نزاع قائم بالصورة التي قدمتها بعض المنابر. وتطرح هذه التوضيحات أهمية التمييز بين الملاحظات الواردة في التقارير الرقابية والمسؤولية الشخصية، وبين الخلافات المهنية السابقة والمنازعات القضائية القائمة، إذ إن الربط بين هذه المعطيات دون الاستناد إلى وثائق واضحة قد يؤدي إلى تكوين صورة غير دقيقة لدى الرأي العام. كما أن تولي المسؤولية الحكومية لا يلغي حق المسؤول في الدفاع عن سمعته وتقديم روايته بشأن الوقائع المنسوبة إليه، مثلما لا يعفيه من واجب الشفافية والخضوع للمساءلة. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الوثائق الرسمية والتقارير الصادرة عن المؤسسات المختصة المرجع الأساسي للحسم في صحة الادعاءات المتداولة، بعيداً عن الأحكام المسبقة والتأويلات، بما يضمن حق الرأي العام في المعلومة الدقيقة ويحفظ في الوقت نفسه حق المزواري في عدم تحميله مسؤوليات لم تثبت في حقه.