حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، عن توجه حكومي لإطلاق برنامج وطني ابتداء من سنة 2027، يستهدف تعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل، من خلال التكوين المهني والمواكبة الاجتماعية والترابية، في مواجهة تحديات البطالة والهدر المدرسي وضعف فرص الولوج إلى أول تجربة مهنية.

وأشارت المنصوري أثناء تقديمها للبرنامج الحكومي اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن هذا التوجه يأتي في سياق وضعية اجتماعية مقلقة، إذ يبلغ عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، ممن يوجدون خارج منظومات التعليم والتكوين والشغل، نحو 2.9 ملايين شاب وشابة، فيما تصل نسبة البطالة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة إلى 29.2 في المائة، بالتزامن مع مغادرة نحو 300 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا دون الحصول على تأهيل.

ويرتكز البرنامج المرتقب الذي ستطلقه الحكومة، حسب ما جاء في مضمون برنامجها، على تمكين 100 ألف شاب سنويا من تكوين يستجيب لحاجيات المقاولات، ومواكبة العدد نفسه للحصول على أول تجربة مهنية، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج لتتراوح بين 150 ألفا و200 ألف مستفيد سنويا.

ولا يقتصر هذا التوجه على تأهيل الشباب الباحثين عن العمل، بل سيرافق البرنامج، وفق رئيسة الحكومة، مواكبة 60 ألف مقاولة، عبر توفير خدمات الاحتضان وتسهيل الولوج إلى التمويل والضمانات والأسواق والصفقات العمومية، بما يدعم نموها واستمراريتها وقدرتها على خلق فرص الشغل.

كما يتضمن البرنامج العمل على إتاحة فرص للحركية المهنية القانونية عبر اتفاقيات مع الدول التي تحتاج إلى كفاءات في مهن محددة، فضلا عن تفعيل جواز الحركية المهنية لمساعدة الشباب الراغبين في العمل خارج مناطق إقامتهم، مع توفير حلول للسكن بالكراء بأسعار مناسبة.

وتعكس هذه الإجراءات توجها نحو معالجة بطالة الشباب من خلال مقاربة تجمع بين التكوين والتشغيل ودعم المقاولات والحركية المهنية، على أن يظل الرهان الأساسي مرتبطا بمدى قدرة هذه التدابير على توفير فرص عمل فعلية ومستدامة تستجيب لتطلعات الشباب وحاجيات الاقتصاد الوطني.